المسألة التّاسعة [1] :
قال: فإن كانت الغَنَم كلها عرجاء أو مريضة [2] أو ذات عَوَار؟ كان على رَبَّ الغنمِ أنّ يأتي بما يجزئ عنه، ولم يلزم المصَّدِّق أنّ يأخذَ منها إلّا أنّ يشاء [3] ذلك. وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: يأخذ منها.
ودليلُنا قوله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [4] .
ودليلنا أيضًا من جهة القياس: أنّ هذا حيوان يخرجُ على وَجْهِ القُرْبَةِ، فكان من شرطها [5] السّلامة كالضّحايا، وهذا القياس إنّما يتَّجِهُ على قول ابن القصّار أنّ ذا [6] العيب لا يجزئ وإن كانت قيمته أكثر. ومذهب مالكٌ؛ أنّها [7] تجزئ إذا كانت أفضل للمساكين من السليمة [8] .
العربيّة:
قوله:"ابْن لَبُون"ابن سَنَتَيْن، و"ابن مَخَاض": ابن سَنَة، و"والحِقَّة": الّتي أكملت الثّلاث سنين ودخلت في الرّابعة. و"الجذعة": هي الّتي دخلت في الخامسة.
وقوله [9] :"وفي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ أَوَاقٍ"قَالَ علماؤنا [10] : الرِّقة اسمٌ للفِضَّة [11] ، ويقال: إنها الموازنة. وحكَى عبد الوهّاب أنّ من أصحابنا من قال: هو اسمٌ للذَّهب والوَرِقِ معًا، والأوّل أظهر.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 131.
(2) في المنتقى:"كلها تيوسًا أو هرمة".
(3) في المنتقى:"إلَّا أنّ يرى".
(4) البفرة: 267.
(5) في المنتفى:"شرطه".
(6) غ، جـ:"ذلك"والمثبت من المنتقى.
(7) غ، جـ:"أنّه"والمثبت من المنتقى.
(8) غ، جـ:"السائمة"والمثبت من المنتقى.
(9) هذه الفقرة مقتبسة من المنتقى: 2/ 131.
(10) المقصود هو الإمام الباجي.
(11) في المنتقى:"للوَرِق".