وفي مئة وخمس وخمسين [1] ثلاث حِقَاق وشاة، وعلى هذا التّرتيب هو مذهبنا.
ودليلُنا عليه: حديث عمر، وهو حُجَّةٌ في الزَّكاةِ، يجبُ الرُّجوع إليه والعمل به [2] .
لأنّه قد بعثَ به إلى الآفاق ولم يعلم له مخالف في ذلك الوقت.
ودليلُنا من جهة القياس:"أنّ ابنة مَخَاض سنّ لا يعود بعد الانتقال عنه فَرْضًا بِنَفْسِهِ [3] كسنِّ الجَذَعَةَ."
المسألة السّادسة [4] :
فهذا ثبت أنّ الغَنَمَ لا تعودُ في صدَقَةِ الإِبِلِ [5] ، فاختلف أصحابنا في قوله:"فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ [6] ، ففي كلِّ أربعينَ ابنة لَبُون، وفي كلِّ خَمسين حِقَّةٌ"على ثلاثة أقوال:
1 -القول الأوّل: رَوَى ابنُ القاسِم عن مالكٌ؛ أنّ الفَرْضَ يتغيّر [7] إلى تخيير السَّاعِي بين حِقَّتَيْنِ وثلاث بنات لَبُون [8] .
2 -وَرُوِيَ عنه أنّه قال: لا ينتقل الفَرْضُ إلّا بزيادة عَشرٍ من الإِبِلِ، وبه قال أشهب.
3 -وَرُوِي عنه؛ أنَّ الفَرْضَ ينتقلُ إلى ثلاثِ بناتِ لَبُون من غير تَخْيِيرٍ، وهذا اختيار ابن القاسم.
وعندنا؛ أنَّ مَجِيءَ السَّاعي شرطٌ في صحَّةِ الزَّكاةِ.
المسألة السّابعة:
قوله:"وَفِي سَائِمَةِ الغَنَمِ إِذَا بَلَغَت"واختلفَ العلّماءُ فيها على أقوال:
(1) غ:"مئة وستين".
(2) غ، جـ:"إليها والعمل بها"والمثبت من المنتقى.
(3) تتمة الكلام كلما في المنتقي:"قبل المئة، فوجب أنّ لا يعود بعد المثة فرضًا بنفسه".
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 2/ 130.
(5) أي لا تعود بعد العشربن ومنة.
(6) من الإبِلِ.
(7) غ:"يفتقر"، جـ:"يعتبر"والمثبت من المنتقي.
(8) انظر أحكام الزّكاة لابن الجدّ: 15/ ب.