فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 3915

الثّالث: أنَّه اتِّفاق من أهل المدينة على نَقْلِها، ونَقْلُهُم مُقَدَّمٌ على نَقْلِ غيرهم بالترجيح اتِّفاقًا.

الرّابع: عملُ عمر بن عبد العزيز بها في الأقطار الّتي فيها كتاب أبي بكرٍ الصِّديق.

الفقه في عشر مسائل:

المسألة الأولى:

قال علماؤنا: في هذا الحديث دليل أَنَّه لا مَدْخَلَ للغَنَمِ ولا بنت المخاض بعد المئة، وبه قال الشّافعي.

وقال أبو حنيفة: لها مدخل [1] . وليس في ذلك حُجَّة.

والدّليلُ على ما نقوله: كتاب عمر المذكور في الصَّدَقَة.

المسألة الثّانية:

قال علماؤنا: النِّصابُ المزكَّى من الماشية في الغَنَمِ أربعون فصاعدًا، ومن البقر ثلاثون فصاعدًا، ومن الإبل خمسة فصاعدًا، فهذا الأصل في زكاة الماشية [2] .

وأمّا [3] قوله:"في أَرْبَعِ وعشرينَ فَدُونَها الغَنَمُ"مأخوذ من الأربع والعشرين وإن كانت الأربع [4] وَقْصًا.

وقد اختلف قول مالكٌ في ذلك، فمرَّةً قال: إنّ ما يؤخذ من الصَّدَقَة فإنَّما هو على الجُمْلَةِ. ومرَّةً قال: إنّما هو على من تلزم به تلك الصَّدَقَة، وما زاد على ذلك فإنّما هو وَقْصٌ إلى أنّ يتغير [5] السّنّ، لا يجب في ذلك شيءٌ، ولا يؤخذ منه شيء، وهذا هو الّذي اختارَهُ ابن القَصّار، وقد اختلف في هذا قول أبي حنيفة والشّافعيّ.

فوجهُ القول الأوّل: حديثُ عمر:"في أربع وعشرين من الإبِلِ فَدُونَها الغَنَمُ"وقوله:"فيما فوقَ ذلكَ إلى خمسٍ وثلاثينَ بنت مَخَاضٍ".

(1) انظر المبسوط: 2/ 182.

(2) يقول أبو بكر الجدّ في أحكام الزَّكاة: 16/ أ"وهذه الأنصبة المنصوصة في كتاب عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - هي مذهب مالك وأصحابه، والعمل عندهم واجبٌ بمقتضاها".

(3) من هنا إلى نهاية المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 126 - 127.

(4) الزائدة على العشرين.

(5) غ، جـ:"يعتبر"والمثبت من المنتقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت