المسألة الثّالثة [1] :
قوله في الحديث [2] :"أنّ تُوخَذ منهُ الزَّكَاةُ لما مَضَى من السِّنِينَ"لما كان في مُلكِهِ ولم يزل عنه [3] ، ثم نَظَرَ بعد ذلك فرَأَى أنَّ الزكاةَ تجبُ في العَيْنِ، بأن يتمكّن من تنميته [4] ، وهذا مالٌ قد زالَ عن يَدِه إلى يد غيره، ومنع هذا عن تنميته، فلم تجب عليه فيه الزَّكاة [5] ، وهذا حُكْمُ المال المغصوب إنّ [6] كان ممّا يرجو رذه إليه تَطَوُّعًا أِوِ بحكمٍ، فإنّه لا يزكِّيه إلَّا لعامٍ واحدٍ، وإنّما الاعتماد في ذلك كلَّه بحصول المال الّذي يَدِهِ.
المسألة الرّابعة [7] :
وأمّا اللُّقَطَة، فرَوى ابنُ القاسم وابنُ وهب وابنُ زياد وابنُ نافع عن مالك؛ أنّ صاحبها لا يزكِّيها إذا رجعت إليه إلّا لعامٍ واحدٍ.
وقال المغيرة: يُزَكِّيها لُكلِّ عام [8] .
توجيه [9] :
ووجه [10] قول مالك: أنّ المال ليس في يد مالكه ولا يقدر على تنميته كالمال المغصوب. ووجه قول المغيرة:* أن ضمانه منه، فكان بمنزلة المال الّذي بيَدِ وكيله* [11] .
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 2/ 113.
(2) أي قول عمر في حديث الموطّأ (686) رواية يحيى.
(3) تتمة الكلام كما في المنتقى:"كان ذلك شبهة عنده في أخذ الزَّكاة منه لسائر الأعوام".
(4) ولا تكون في يد غيره.
(5) في المنتقى:"عليه زكاة واحدة".
(6) في المنتقى:"الّذي".
(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 2/ 113.
(8) انظر أحكام الزَّكاة لابن الجد: 6/ ب - 7 / أ.
(9) هذا التوجيه مقتبس من المنتقي: 2/ 113 بتصرّف.
(10) "وجه"زيادة من المنتقى.
(11) ما بين النسختين ساقط من النسختين، واستدركناه من المنتقى حتَّى يلتئم الكلام.