فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 3915

المسألة الثّالثة [1] :

قوله في الحديث [2] :"أنّ تُوخَذ منهُ الزَّكَاةُ لما مَضَى من السِّنِينَ"لما كان في مُلكِهِ ولم يزل عنه [3] ، ثم نَظَرَ بعد ذلك فرَأَى أنَّ الزكاةَ تجبُ في العَيْنِ، بأن يتمكّن من تنميته [4] ، وهذا مالٌ قد زالَ عن يَدِه إلى يد غيره، ومنع هذا عن تنميته، فلم تجب عليه فيه الزَّكاة [5] ، وهذا حُكْمُ المال المغصوب إنّ [6] كان ممّا يرجو رذه إليه تَطَوُّعًا أِوِ بحكمٍ، فإنّه لا يزكِّيه إلَّا لعامٍ واحدٍ، وإنّما الاعتماد في ذلك كلَّه بحصول المال الّذي يَدِهِ.

المسألة الرّابعة [7] :

وأمّا اللُّقَطَة، فرَوى ابنُ القاسم وابنُ وهب وابنُ زياد وابنُ نافع عن مالك؛ أنّ صاحبها لا يزكِّيها إذا رجعت إليه إلّا لعامٍ واحدٍ.

وقال المغيرة: يُزَكِّيها لُكلِّ عام [8] .

توجيه [9] :

ووجه [10] قول مالك: أنّ المال ليس في يد مالكه ولا يقدر على تنميته كالمال المغصوب. ووجه قول المغيرة:* أن ضمانه منه، فكان بمنزلة المال الّذي بيَدِ وكيله* [11] .

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 2/ 113.

(2) أي قول عمر في حديث الموطّأ (686) رواية يحيى.

(3) تتمة الكلام كما في المنتقى:"كان ذلك شبهة عنده في أخذ الزَّكاة منه لسائر الأعوام".

(4) ولا تكون في يد غيره.

(5) في المنتقى:"عليه زكاة واحدة".

(6) في المنتقى:"الّذي".

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 2/ 113.

(8) انظر أحكام الزَّكاة لابن الجد: 6/ ب - 7 / أ.

(9) هذا التوجيه مقتبس من المنتقي: 2/ 113 بتصرّف.

(10) "وجه"زيادة من المنتقى.

(11) ما بين النسختين ساقط من النسختين، واستدركناه من المنتقى حتَّى يلتئم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت