الأخطاء الواقعة في كتاب الصلاة وكتاب الجامع، لضيق المقام في مثل هذه المقدمة عدى ضرب الأمثلة من جميع كتب وأبواب"المُوَطَّأ".
جاء في طبعة عبد الباقي [1] وبشار [2] في كتاب الصلاة، ما جاء في النداء، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أراد أن يتخذ خشبتين يُضْرَبَ بهما ليَجْتَمِعَ النَاسُ للصّلاة.
وقوله:"لِيَجْتَمِعَ"هي رواية ابن القاسم ومُطَرَّف، أمّا رواية يحيى فهي بلفظ:"لِيُجْمَعَ"هذا ما وُفِّقَ فيه الأعظميّ في طبعته، وهو الثّابت في طُرَّةٍ من طُوَرِ نسخة ابن الطَّلاَّع.
وجاء في طبعة عبد الباقي [3] :"مالك، عن نافع، عن ابن عمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الحمَّى من فَيْحِ جَهَنَّمَ، فأطفئوها بالماء"، وهذا الحديث لا وجود له في موطّا يحيى باتِّفاق الحفَّاظ، إذ يشير الدَّارَقُطنِيّ في"أحاديث المُوَطَّأ" [4] إلى أنّ هذا الحديث هو من رواية ابنِ وَهْبٍ [5] ، وابن القاسمِ [6] ، وابن عُفَيْرٍ، والشّافعيّ [7] ، كما يقول: ابن عبد البرّ في التّمهيد [8] :"وهذا حديثٌ ليس في الموطّأ عند أكثر الرُّواة، وهو فيه عندَ ابنِ القاسمِ، وابنِ وَهْبٍ، وابنِ عُفَيْرٍ".
(4) صفحة: 28.
(5) أخرجه من هذا الطريق البخاري [5723] ومسلم [2209] .
(6) كما في تلخيص القابسي: 288.
(7) كما في صحيح ابن حبان [13/ 431]
(8) 22/ 609 [ط. هجر ضمن شروح"المُوطَّأ"] .