فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 3915

المسألة الثّالثة [1] :

وهي إذا اجتمع جنازتان فأكثر ولكلّ واحدة وليّ؟

فقد قال مالكٌ: إنّ أحقَّهُم بالصَّلاة أفضلهم، وإن كان وليّ امرأة وغيره وليّ رَجُل [2] .

وقال ابن الماجِشُون: أحقّهم وليّ الرَّجُل [3] .

المسألة الرّابعة [4] :

قوله:"فَيَجعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الإمَامَ"قال علماؤنا [5] : هذا نوع من ترتيب الجنائز في الصّلاة عليها، وهي على ضربين:

أحدهما: أنّ يقدّم مستحقّ الفضيلة.

الثّاني: أنّ يجعلوا صفًا واحدًا ويقف الإمام وسط ذلك، فيجعل مستحقّ الفضيلة حذاء الإمام، ويجعل غيره عن يمينه وعن يساره.

قال الإمام: وقد قيّدنا في ترتيبهم ثنتي عشرة مرتبة وهي:

إذا اجتمعوا أنّ يقدّم الإمام:

1 -أعلمهم.

2 -ثم أفضلهم.

3 -ثم أسنّهم.

وقيل: إنه يقدَّم الأفضل على الأعلم، وهذا بعيدٌ؛ لأنّ فضيلة العلّم مزيّة يقطع عليها، ومزيّة الفَضْل لا يقطع عليها، وأيّ درجة أفضل من العلّم.

4 -ثمّ الصِّبيان الأحرار.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 19.

(2) ووجه قول الإمام مالك -كما ذكر الباجي- أنهما قد تشاركا في الولاية لاستحقاق كلّ واحدٍ منهما ذلك بسبب وليه، وللفاضل مزية الفضل فوجب أنّ يتقدمه.

(3) وجه قول ابن الماجشون - كما ذكر الباجي- أنّ كلّ واحد منهما يستحق التقديم بسبب وليه الميِّت، فوجب أنّ يتقدّم من يستحقّ ذلك بسبب الرَّجل كما يقدّم الرّجل في الصّلاة.

(4) هذه المسألة إلى قوله: قال الإمام، مقتبسة من المنتقى: 2/ 20.

(5) المقصود هو الإمام الباجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت