"أَمَا [1] تَستَحْيُونَ؟ ملائكةُ اللهِ على أَقْدَامِهِمْ وأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ"هو حديث موقوفٌ [2] ، والصحيح أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - ركب مرجعة من جنازة أبي الدَّحدَاحِ وأصحابه يمشون مَعَهُ [3] .
الفقه في ثمان مسائل:
المسألة الأولى [4] :
اختلف العلّماء في ذلك [5] ؟
فقال مالكٌ: ذلك سنّة مشروعة [6] .
وقال الشّافعيّ [7] وأحمد [8] وقوم؛ أنّ ذلك ممنوع [9] .
المسألة الثّانية [10] :
تكلّم النّاس في تعليل ذلك، وانتسبت [11] لمعانٍ ليست بالقويّة [12] منها: أنّ النّاس شُفَعَاء، والشّفيعُ يمشي بين يدي المشفوع له، وهذا حُكْمُ الرِّجال، وأمّا النَّساء فيمشين من وراء الجنازة؛ لأنّ ذلك أَسْتَر لهُنَّ، قاله ابن نافع، والله أعلم.
المسألة الثّانية [13] :
(1) جـ:"ما"وفي متن الحديث:"ألَّا".
(2) يقول التّرمذيّ:"حديث ثوبان قد رُوِي عنه موقوفًا. قال محمّد: الموقوف منه أصحّ".
(3) أخرجه مسلم (965) عن جابر بن سَمُرَة.
(4) اتتى المؤلَّف فحوى هذه المسألة من المنتقى: 2/ 9 بتصرّف.
(5) أي في المشي أمام الجنازة.
(6) الّذي في المنتقى؛ أنّ القائلين بهذا القول هو مالكٌ والشّافعيّ وابن حنبل.
(7) هذا العزو خطأ، والصواب أنّ الشرافعي يرى في الأم: 3/ 387 أنّ المشي أمام الجنازة أفضل. انظر الحاوي الكبير: 3/ 41.
(8) هذا العزو خطأ، والصّواب أنّ أحمد يذهب مذهب مالكٌ والشّافعيّ، انظر المقنع لموفق الدِّين بن قدامة، والشرح الكبير لأبي الفرج بن قدامة، والإنصاف للمرداوي: 6/ 205.
(9) الظاهر أنّه اعترى العبارة السابقة تصحيف من النُّسَّاخ، والثابت في المنتقى:"إنّ ذلك سنّة مشروعة، وبه قال مالكٌ والشّافعيّ وابن حنبل. وقائل يقول إنّ ذلك ممنوع، وإن السُّنَّة المشي خلفها، وبه قال أبو حنيفة".
(10) فحوى هذه المسألة مقتبس من المنتقى: 2/ 9.
(11) غ:"ونسبت".
(12) عبارة المنتقى:"وقد ذكر أصحابنا في ذلك معاني ليست بالقوية".
(13) هذه المسألة مقتبس من المنتقى: 2/ 9.