دعاء الصدّيق:
ومن المأثور، ما كان يدعو به أبو بكر الصدّيق:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ زَمَانِي آخِرَهُ، وخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ، وخَيْر أيَّامِي يومَ لِقَائِكَ" [1] .
دعاء الفاروق عمر بن الخطّاب:
وممّا كان يدعو به:"اللَّهُمَّ لا تَدَعْنِي في غَمْرَةٍ، ولا تأخذني على غِرَّةِ، ولا تَجْعَلْنِي من الغَافِلِينَ" [2] .
دعاء ابن مسعود:
رُوِيَ عنه أنّه كان يقول:"اللَّهُمَّ وسِّع عليَّ في الدُّنيا، وزَهِّدنِي فيها، ولا تُزْوِهَا عتي، ولا ترغبني فيها" (*) .
وممّا كان يَدْعُو به ابن عمر:"اللَهمّ اجعلني من أَيمِّةِ المتقين اقتداءً بالقرآن [3] ، حيث يقول: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} " [4] .
أدعية التّابعين:
كانوا يقولون:"الدُعاءُ سلاحُ المُومِن" [5] وهو رحمة من الله تعالى فتحها على عباده وأمرهم به فقال: {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [6] وقال: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [7] .
وينبغي للدَّاعي إذا دَعَا أنّ يَتَخَشَّع، وأن يتواضع ويتمسكن، ويُخلص لله النِّيّة في دعائه، ويُقْبِل بقَلْبِه على ما يدعو به، قوله - صلّى الله عليه وسلم:"ادْعُوا اللهَ وأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجابَةِ" [8] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (59510) . والظاهر أنّ المؤلِّف اقتبى من العقد الفريد: 3/ 222
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (29517، 34452) . وانظر العقد الفريد: 3/ 222. (*) أخرجه ابن عساكر في تاريخه: 14/ 264.
(3) أخرجه مالكٌ في الموطّأ (582) رواية يحيى بلاغًا.
(4) الفر قان: 74.
(5) نسبه بعضهم إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، فقد رواه أبو يعلى (179) ، والحاكم: 1/ 492 وصححه، من حديث عليّ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 10/ 147"رواه أبو يعلى، وفيه محمّد بن الحسن بن أبي زيد، وهو متروك".
(6) الأنعام: 63.
(7) الأعراف: 65.
(8) أخرجه التّرمذيّ (3479) ، وابن حبّان في المجروحين: 1/ 372، والطبراني في الدُّعاء (62) ، والأوسط (5109) ، والخطيب في تاريخ بغداد: 4/ 355 من حديث أبي هريرة.