فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 3915

يفضلُ سائرَ الطَّاعات بذَاتِهِ؛ وقد تفضلُ الأعمالُ بثوابِها كما جعل ثواب الصّلاة أكثر من ثواب الصِّيام. والذِّكر أفضل [1] الأعمالِ؛ لأنّه توحيدٌ وعَمَلٌ.

تنببه على مقصد [2] :

قال علماؤنا [3] : الذِّكرُ على ضربين:

أحدهما: ذكر باللِّسان [4] .

والثّاني: ذِكْرُهُ [5] عند الأوامر بامتثالها، وعند المعاصي باجتنابها، وهو [6] ذِكْر القلب.

والذِّكرُ أيضًا بِاللِّسانِ على ضربين: واجب، ومندوب إليه.

فالواجبُ، قراءةُ القرآن وما جرى مجراه في الصَّلاة.

والمندوبُ إليه، سائرُ الأذكار من قراءة القرآن والتّسبيح والتّهليل وغَيرِ ذلك.

فأما [7] الواجب من الذِّكْرِ، فيحتملُ أنّ يفضلَ على سائر الأعمال من الجهاد والزَّكاةِ وغيرهما.

وأمّا المندوبُ إليه، فيحتملُ أنّ يفضلَ على سائر أعمال البِرِّ المندوب إليها لِمَعْنَيَيْن:

أحدهما: أنّ الثّوابَ عليه أعظم، وهذا طريقهُ الخبر.

والثّاني: تكرره، وهذا يُعْرَفُ بالمشاهدة والنَّظَر [8] .

وقد [9] ورد [10] في حديث عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ أنّ الذِّكْرَ للهِ تعالى بِمَنْزِلَةِ الحِصْنِ

(1) غ، جـ بزيادة"من"وقد اسقطناها بناءً على ما في القبس.

(2) الرّبع الأوّل من هذا التنيه مقتبس من المنتقى: 2/ 355 بتصرّف.

(3) المراد هو الإمام الباجي.

(4) غ:"اللسان".

(5) في المنتقى:"ذكر"وهي أسدّ.

(6) غ:"وهذا".

(7) غ، جـ:"من"والمثبت من المنتقى.

(8) هنا ينتهي النقل من المنتقى.

(9) انظر الكلام التالي في القبس: 2/ 409.

(10) جـ:"روي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت