ضعْفًا" [1] . ومثله من العموم:"خَيْرُ الرِّزْقِ ما يَكْفِي، وخَيْرُ الذِّكْرِ الخَفِيّ" [2] ."
وفي خبر أشهر من هذا:"لا يَجْهَر بعضُكُم على بعضٍ بِالقراءةِ بينَ المغربِ والعِشَاء" [3] .
وفي التّرمذيّ [4] ، عن أبي قتادة؛ أنّ أبَا بَكْرٍ كان يُسِرُّ وعمر يجْهَرُ بالقِرَاءَةِ، فقال النبيُّ لأبي بكر - رضي الله عنه:"ارْفَعْ قَلِيلًا"، ولعمر:"اخْفِضْ قَلِيلًا". وهو حديثٌ موقوفٌ على عبد الله بن رَبَاح، عن النّبِيِّ [5] ، وقد يكون مُرْسَلًا، والمُرْسَلُ عندنا حُجَّةٌ في أحكام الدِّينِ من التَّحليلِ والتَّحريم، فكيف في الفَضَائِلِ وأَبْوَابِ العبادات.
وقول عمر [6] : يا رسول الله، أُرِيدُ بذَلِكَ أنّ أُوقِظَ الوَسْنَانَ، وَأَطْرُدَ الشَّيْطَانَ، وأُرضي الرّحمن [7] .
العربية [8] :
قال الإمامُ: والوَسْنَانُ هو الّذي خَالَطَهُ النُّعاس ولم يأخذه بَعْدُ، قال الله العظيم تنزيهًا عن ذلك: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [9] .
وقال الشّاعر [10] :
وسْنَان أَقصدَهُ النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ ... فِي عَيْنِهِ سِنَةٌ ولَيْسَ بِنَائِمِ
(1) أورده البخاريّ في التاريخ الكبير: 3/ 27 على أنّه من قول معاوية بن قُرَّة.
(2) أخرجه ابن المبارك في مسنده (250) ، وابن أبي شيبة (34377) ، والطبراني ني الدُّعاء (1883) ، وأبو يعلى (731) ، والقضاعي في مسند الشهاب (1220) ، والبيهقي في الشعب (554) من حديث سعد بن أبي وقّاص.
(3) أخرجه أحمد: 2/ 36 مطوّلًا من حديث ابن عمر بلفظ"بالقراءة في الصّلاة"بدل:"بين المغرب والعشاء".
(4) الحديث (447) .
(5) - صلّى الله عليه وسلم -.
(6) في حديث التّرمذيّ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
(7) الّذي في الجامع الكبير:"إنَّي أوقظُ الوسنان، وأَطرُدُ الشَّيطان".
(8) انظرها في عارضة الأحوذي: 2/ 237.
(9) البقرة: 255.
(10) هو عديّ بن الرّقّاع، والبيت في ديوانه: 100.