فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 3915

القول الأوّل: روى ابنُ وَهْب عن مالكٌ، قال: لا تُصَلَّى إلَّا في وقت تجوُز فيه الصّلاة النّافلة، فإن كسفت [1] في وقت لا تجوز فيه الصّلاة لم يصلُّوا، فإن جَازَ وقتُ الصّلاة ولم تنجل صَلُّوا، كانِ انْجَلَت قبلَ ذلك لم يُصَلُّوا.

القول الثّاني: روى ابنُ القاسم عن مالكٌ؛ أنّه قال: لا أرى أنّ يُصَلَّى للكُسُوفِ [2] بعد الزَّوال، وإنّما سنّتها أنّ تُصَلَّى ضُحىً إلى الزَّوال.

قال اللَّيْثُ: *تُصَلَّى الكسوفُ نصفَ النَّهار؛ لأنّ نصف النهار لا يكاد يثبت لسرعة الشّمس* [3] .

وقال أبو حنيفة: لا تُصَلَّى *صلاة الكسوف في الأوقات المنهي عنها [4] .

وقال الشّافعيّ: تُصَلَّى صلاة الكسوف في كلِّ * [5] وقت نصف النَّهار وبَعْدَ العَصْرِ، وهو قولُ أبي ثَوْر.

وحجَّتُهم: أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - لم يَنْهَ عن الصّلاة بعد العصر والصُّبح إلّا عن النّافلة المُبْتَدَأَة، لا عن المكتوبات [6] ولا عن المسنونات.

وأمّا قولُ ابن القاسم، فقد خَطَّأَهُ فية عبد الملك في"الواضحة"، فقال: لا تجوز [7] . وقال إسحاق: تُصَلَّى في كلِّ وقتٍ إلَّا عند طلوع الشّمس وعند غروبها، إنّ شاء أربع ركعات في ركعتين، وإنْ شاءَ ستّ ركعات في ركعتين، كلُّ ذلك واسعٌ.

قال الإمام [8] : والصّحيحُ عندي أنّها تُصَلّى في كلِّ وقتٍ أربع ركعات في أربع سجدات، فعليه فَليُعَوَّل.

(1) ف،: (كسف) والمثبت من الاستذكار.

(2) في الاستذكار:"تصلّى الكسوت".

(3) أورد هذا القول الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء: 1/ 379، وما بين النجمتين ساقط من النسختين واستدركناه من الاستذكار. كما ننبه القارئ على أننا استدركنا لفظ"قال"الآتي ذكره.

(4) انظر مختصر الطحاوي: 39، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 379.

(5) ما بين النجمتبن ساقط من المنسخين، واستدركناه من الاستذكار.

(6) ف، جـ: (الكسوف) ، والمثبت من الاستذكار.

(7) تخطئة ابن حبيب لابن القاسم لم ترد في الاستذكار، وانظر النّوادر والزيادات: 1/ 510 - 511.

(8) هذه الفقرة من زيادات المؤلِّف على نصِّ ابن عبد البرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت