فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 3915

وهؤلاء الّذين يُصَدِّقون باستخراج الغَيْبِ من الكُهَّانِ، وفي ذلك حجة لهم في التّبرِّي من البُهْتَان، فالحمدُ للهِ على ما وَهَبَ للعَالِمِينَ من العلم [1] والدِّينِ بمقدارهم في العِلْمِ الّذي يَدَّعُونَه.

الفقه في سبع مسائل:

المسألة الأُولى [2] : اختلاف [3] الروايات في صلاة الكسوف

قوله:"فَصَلَّى ركْعَتينِ" [4] لا خلافَ في أنّها ركعتان في الأصل، ولكن اختلفتِ الرِّواية هل كلّ ركعة من ركعة، أو ركعتين، أو من ركعات.

ففي رواية عائشة الّتي ذكر التّرمذيّ [5] أنّها كانت ثلاث في واحدة. وكذلك في"صحيح مسلم" [6] و"البخاريّ" [7] ورواية أبى: خمْس ركعات [8] . وفي رواية أبي بَكرَة صلّى ركعتين [9] ، وبه أخذ أبو حنيفة [10] . وفي رواية قبيصة: صَلَّى كأّحْدَثِ صلاةٍ صَلَّيتمُوهَا [11] . وفي روايات كثيرة:"صَلَّى حتَّى انْجَلَتِ الشَّمْس" [12] وكانت صلاتُه في الطُّولِ والقِصَرِ، وكَثْرَةِ الرَّكَعات وقِلَّتها [13] .

قال الإمامُ: والَّذي عندي أنّها كانت أفعالٌ في أحوالٍ، ولا يعلم المتأخّر من المتقدِّم منها، فيكون سواء، أو يرجَّح أكثر، والله أعلم.

(1) جـ:"وهب من المسلمين العلم".

(2) انظرها في العارضة: 3/ 40 - 41.

(3) ف: (اختلف) ، جـ:"اختلفت"ولعلّ الصّواب ما أثبتناه.

(4) لعل يشعر إلى حديث عائشة في الموطَّأ (507) رواية يحيى.

(5) في جامعه الكبير (561) وقال:"هذا حديث حسنٌ صحيح".

(6) الحديث (901) .

(7) الحديث (1044) .

(8) أخرجه أحمد: 5/ 134، وأبو داود (1182) ، والحاكم: 1/ 333، والبيهقي: 3/ 329.

(9) أخرجها البخاريّ (1040) .

(10) انظر كتاب الأصل: 1/ 443، ومختصر الطحاوي: 39، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 380.

(11) رواه ابن عبد البرّ في التمهيد: 3/ 305.

(12) رواه البخاريّ (1040) من حديث أبي بكرة بلفظ:"صلَّى ركعتين حتّى ...".

(13) تتمة الكلام كما في العارضة:"بحسب طول الحال وقصرها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت