فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 3915

الحديث الثّاني: حديث سهل بن أبي حَتْمَةَ [1] ، فذَكَرَ مثل ما تقدَّمَ، لكنه قال: إنّ الطائفةَ الأُولى لمّا قضت الرّكعة، سَلَّمُوا وانْصَرَفُوا والامامُ قائمٌ، والطّائفةُ الثّانية صَلَّت مع النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - ركعةً، ثمّ سلَّمَ النَّبيُّ [2] ، ثم قَضَوْا بعدَ سَلاَمِهِ.

الحديث الثّالث: حديث ابن عمر [3] ، فذكر أنّهم كانوا طائفتين، فيصلِّي الإمامُ بطائفةٍ ركعةً ثمّ يستَأخِرُونَ، وتأتي الطائفةُ الأخْرَى فيُصَفلُّونَ معه ركعةً، ثمّ ينصرفَ الإمامُ وقد صلَّى ركعتينِ ويُسَلِّم، ثمَّ تقومُ الطائفتان فَيُصَلُّونَ لأنفسهم ركعةً ركعةً.

والأحاديثُ كلها في صلاة الخوفِ مختلفة الصُّورِ والهيئات.

الحديث الرّابع [4] : حديث القاسم [5] الّذي رجع إليه مالك، وقال به أحمد بن حنبل وأبو ثور.

قال الإمام [6] : وحديثُ القاسمِ أيضًا على هذه الصّفة، موافقٌ لكتاب الله، لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [7] يعني: الباقين [8] . {فَإِذَا سَجَدُوا} [9] يعني: المصلِّين {فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} [10] يعني: الّذين هم مواجهة العدو.

فاشترط اللهُ تعالى أنّ تكون إحدى الطّائفتين في غير صلاة مواجهينَ للعَدُوِّ، والثّانية في الصّلاة، وقال سبحانه: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [11] فدلَّ على أنّ الأُولى قد صلّت تمام صلاتها [12] .

(1) في الموطَّأ (504) رواية يحيى.

(2) - صلّى الله عليه وسلم -.

(3) في الموطَّأ (505) رواية يحيى.

(4) الحديث وشرحه اقتبسهما المؤلِّف من شرح ابن بطّال: 2/ 533 - 534.

(5) الّذي أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (504) رواية يحيى، وانظر البخاريّ (4131) ، ومسلم (841) .

(6) القول التالي هو للمهلَّب بن أبي صفرة، كما نصّ على ذلك ابن بطّال.

(7) النسا.: 102

(8) في النسختين:"المنافقين"وهو تصحيف كريه، والمثبت من شرح ابن بطّال.

(9) النِّساء: 102.

(10) النِّساء: 102.

(11) النِّساء: 102.

(12) ف:"قد تمت صلاتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت