عائشة: أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يُكبِّر من الأولى سبع تكبيرات، وفي الثّانية خمس تكبيرات قبل القراءة [1] . وهذا الحديث وإن لم يمن ثابتًا إلَّا أنّه يترجّح به [2] المذهب [3] .
المسألة الثّالثة [4] :
إذا ثبت هذا، فإنّه يُعْتَدُّ بتكبيرة الإحرام في السَّبْعِ عند مالكٌ والثَّوْريّ وأحمد.
وقال الشّافعيّ [5] : هي سبعٌ سِوَى تكبيرة الإحرام.
والدّليلُ لمالك: العمل بالمدينة على خلاف ما قاله الشّافعيّ، وإطلاق الألفاظ بأنّه [6] كَبَّر سَبْعًا، يقتضي أنّ ذلك جميع ما كبَّر.
وكذلك في الرّكعة الثّانية خمْس تكبيرات غير تكبيرة القيام.
وقال الشّافعيّ [7] : هي خمس تكبيرات سِوَى تكبيرة [8] القيام.
والدّليل على ما نقوله: أنّ تكبيرة القيام هي في نفس القيام، ولا يعتدّ من التّكبير إلَّا ما كان عند الاعتدال.
المسألة الرّابعة [9] :
إذا ثبت ذلك، فقد رُوِيَ عن مالكٌ؟ أنّه خَيَّرَ في رفع اليدين مع كلِّ تكبيرة من الزّوائد، وعنه [10] في"المدوّنة" [11] : لا يرفع إلَّا عند الإحرام، وروى عنه مُطَرِّف وابن كنانة؟ أنّه قال: يستحبُّ أنّ يرفع يَدَيْهِ في العِيدَيْن مع كلِّ تكبيرة، وبه قال
(1) أخرجه الدارقطني: 2/ 46، والبيهقي: 3/ 286.
(2) ف، جـ:"على"والمثبت من المنتقى.
(3) الّذي في المنتقى:"وهذا الحديث وإن لم يكن بثابت ولم يبلغ عندي مبلغ الاحتجاج به، إلَّا أنّه يترجّح به وبما رُوِيَ في معناه المذهب، إذ لم يرو عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - غير ذلك، وقد اتصل العمل بما ذكرناه بالمدينة".
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 319 بتصرّف.
(5) في الأمّ: 3/ 234.
(6) في المنتقى:"فإنّه".
(7) في الأم: 3/ 234، وانظر الحاوي الكبير: 3/ 234.
(8) ف، جـ:"تكبيرات بتكبيرة"والمثبت من المنتقى.
(9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 319.
(10) ف، جـ:"وعنده"والمثبت من المنتقى.
(11) 1/ 155 في صلاة العيدين.