فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 3915

وقال علماؤنا [1] :"إنّما ذكر له النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - خمس صلوات لأنّها عُمْدَة الدِّين ولم يذكر الإيمان ولا إظهار الشّهادتين؛ لأنّ السائل قد كان آمن بذلك كلِّه".

قال الإمام أبو بكر بن العربي: وفي قوله:"خَمْسُ صَلَوَاتٍ"إنّما اقتصر له على الفريضة دون النّوافل؛ لأنّ الفريضة رأس المال والنّافلة ربْحٌ، ولا يَصُون رأس المال عن العارض إلّا الرِّبْح.

وقال بعض الأشياخ [2] : إنّما قال له ذلك لأنّه كان أوّل الإسلام، فأراد أنّ يطمئن فؤاده عليها، وبعد ذلك يفعل ما سواها بما يظهر من ترغيب الإسلام.

ذكر الفوائد المنثورة في هذا الحديث:

وهي ثماني عشرة فائدة:

الفائدة الأولى:

فيه مشطُ الشَّعرِ وتسريحُهُ، ويأتي بيانُه في كتاب الجامع إنّ شاء الله.

الفائدة الثّانية:

فيه احتمالُ رَفْعٍ الصَّوتِ من الأعرابي الجافي، عَلَمَّهُ حُسْن الأدب حينَ [3] لم يسمع قوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} [4] .

الفائدة الثّالثة:

فيه: قُرْبُ طلحة من النّبيّ عليه السّلام ودُنُوَّ مَجْلِسِه منه، وَلِمَ لَا وهو أمينُه على أَهْلِهِ وقد وقاهُ بنفسه.

الفائدة الرّابعة:

سمعت بعض أشياخي يقول: النَّهيُ عن الجَهْرِ بالقَوْلِ إنّما هو في غير [5] السُّؤال عن الدِّين، وفيما لا يلزم البحث عنه [6] من الشّرائع.

(1) المقصود هو الإمام الباجي في المنتقي: 1/ 313.

(2) منهم ابن بطالّ في شرح البخاريّ: 1/ 104.

(3) جـ: (الّذي!.

(4) الحجرات: 2. وانظر أحكام القرآن: 4/ 1714.

(5) جـ:"عين".

(6) ب:"عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت