فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 3915

يُبَيِّنَ أنّ فيه دليلًا على أنّ النّافلة تلزم بالشُّروع فيها، وحَعَلَهُ استثناءً من الجِنْس، وجعلَهُ الشّافعيّ استثناءً منقطعًا.

الإسناد:

قال الإمام: هذا الحديثُ صحيح مُتَّفَقٌ عليه، خرّجه الأيمّة، أمّا البخاريّ فخرّجه في خمسة [1] مواضع: في الإيمان [2] ، والصّوم [3] ، والحجّ [4] ، والشّهادات [5] .

وروي هذا الحديث عن مالكٌ وإسماعيل بن جعفر المدَنىّ، عن أبي سُهَيْل نفسه -وهو عمّ مالكٌ بن أنس- فزادَ فيه:"أَفلَحَ وَأَبيهِ إِنْ صَدَقَ" [6] .

وقد رُوِيَ في نُسخَةٍ مشرقيَّةٍ بثَغْرِ الإسكندريّة:"أَفْلَحَ وَاللهِ إنّ صَدَقَ"وكلمة"وَأَبِيهِ"تقربُ أنّ تُصَحَّف بقوله"وَاللهِ"لأنّ جميع الرُّواة في الصّحيح اتفقوا على قوله:"وَأَبيهِ"والله أعلمُ.

ورُوِيَ أيضًا عن مالكٌ؟ أنّه كان على ناقةٍ فأنَاخَها، ونهضَ النَّبيُّ- صلّى الله عليه وسلم - وكان كلامُه مِن بعد، ومن ذلك في الّذي الحديث:"وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ"لبُعْدِه، والله أعلمُ.

وفي بعض طُرُقِهِ:"لَا نَفْقَهُ"و"لا يُفْقَه"بالياء والنون، قُيِّدَ فيه.

وليس لطلحة بن عُبَيْدِ الله [7] في"الموطَّأ"غير هذا الحديث.

ولم تكن [8] فريضة الحجِّ قد نزلت [9] في ذلك الوقت؛ لأنّ الإسلام بُنِيَ على خمس، كما في الحديث [10] .

(1) لعلّ الصواب:"أربعة".

(2) الحديث (46) .

(3) الحديث (1891) .

(4) لم نجده في كتاب الحجّ، ولعل لفظ"الحج"تصحيف للفظ"الحيل"والحديث هو في كتاب الحيل (6956) .

(5) الحديث (2678) .

(6) أخرجه من هذا الطريق مسلم (11) .

(7) هو أحد العشرة المشربن بالجنّة، انظر أخباره في الاستيعاب: 2/ 764، والسير: 1/ 23.

(8) ف:"تكن فيه".

(9) ف:"الحجّ منزولة".

(10) أخرجه البخاريّ (8) ، ومسلم (16) من حديث عبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت