فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 3915

الفائدة الخامسة عشرة [1] :

قوله:"فَاسْتأخَرَ أَبُو بَكرٍ"في ذلك مسألتان:

إحداهما: تأخّر أبي بكر.

والثّانية: تقدّم النَّبيّ [2] .

فأمّا تأخر الإمام لغير عذر، فليس بجائزٍ؛ لأنّه قد لزمه إتمامها، ولزم النّاس الائتمام به، فلا يجوز له إبطال [3] ما دخل فيه ولا إبطال صلاة من قد ائْتَمَّ به.

الفائدة السّادسة عشرة [4] :

فيه دليل على جواز الاستخلافِ في الصّلاة إذا أحدثَ الإمامُ، أو مَنَعَهُ من إتمامِ صلاته مانعٌ، وقد تأَخَّرَ أبو بكرٍ من غير حَدَثٍ.

الفقه في ذلك في أربعة فصول:

الفصل الأوّل: في حكم الإمام إذا طرأ عليه ما يمنعه حكم الاستخلاف والمستخلف. الفصل الثّاني: في عمل المستخلف فيما بَقِيَ عليه. الفصل الثّالث: في عمل من استُخلِفَ للصّلاة بهم. الفصل الرّابع: في عملهم بعد إتمام صلاة الإمام.

الفصل الأوّل [5]

قال علماؤنا [6] في إمامٍ أَحْدَثَ فاستخلفَ، ثمّ أَتى فأخرج [7] المستخلفَ وأتمّ صلاتَه: إنّ ذلك ماضٍ، واستدلَّ بفعلِ أبي بكرٍ حيثُ [8] تأخّر، وذلك يدلُّ على أنّه يرى أنّ هذا الفعل لا يختصّ بالنّبىّ - صلّى الله عليه وسلم -.

(1) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: 1/ 289 - 290.

(2) - صلّى الله عليه وسلم -.

(3) في النُّسَخِ:"الأبطال"والمثبت من المنتقى.

(4) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 237.

(5) هذا الفصل بمسائله مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 290 - 291، ما عدا ما نقله من الاستذكار، وقد نبهنا عليه في الهامش.

(6) المقصود هو ابن القاسم كما نصَّ على ذلك الباجي، ولعل هذا القول هو المسألة الأولى.

(7) في المنتقى:"فأخّر".

(8) في المنتقى:"حين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت