فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 3915

الفائدة السّادسة [1] :

جواز تَخَلُّلِ [2] الصّفوف، والإتيان إلى الصَّفِّ، الأوّل حتَّى يصل إليه من يليق [3] به الصَّلاة فيه؛ لأنّ شأن الصَّفِّ الأوَّل أنّ يكون فيه أفضل القوم وأعدلهم، لقوله - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث الثّابت الصّحيح:"لِيَلِني منكم أُولُو الأحلام والنُّهَى، وإيّاكُمْ وَهيْشَاتِ الأَسْوَاقِ" [4] .

نكتةٌ لغويةٌ:

قال أبو عبيْدٍ في غريبه [5] :"إياكم وهَوْشَات الأسواق. الهوشةُ: الفِتْنَة والهيج والاختلاط، يقالُ: هوشَ القوم إذا اختلطوا"أو ما قرب من هذا المعنى.

وقوله [6] :"أولو الأحلام والنُّهَى"يعني العقلاء الفضلاء الّذين يحفظون عنه صلاته، ويَعُونَ [7] ما يكون منه في صلاته.

وكذلك ينبغي أنّ يكون في الصَّفِّ الأوّل من يصلُحُ أنّ يُلَقِّنَه، ومن يصلُح أيضًا للاستخلاف في الصَّلاة.

الفائدة السابعة [8] :

قوله [9] :"حتّى وقفَ في الصَّفِّ"يريد الصَّفّ الأفضل، والألف واللّام للعهد، وهذا أصلٌ فيمن دخلَ فوجدَ النَّاسَ يصلُّونَ، فرأَى فُرْجَة في الصَّفِّ المتقدِّم أنّه يشقُّ إليها.

وروى ابن القاسم عن مالكٌ: أنّه لا بأس أنّ يخترقَ صَفَّا إلى فُرْجَةٍ يراها في صف آخر.

(1) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 236، وانظر التمهيد: 21/ 102 - 103.

(2) م:"تخليل".

(3) في النُّسخ:"لمن تليق"والمثبت من الاستذكار. أمّا في التمهيد فالعبارة فيه:"للرجل الّذي تليق به"

الصّلاة فيَ الصّفِّ الأوّل حتّى يصل إليه"."

(4) أخرجه أحمد: 1/ 457، ومسلم (432) ، والترمذي (228) من حديث ابن مسعود.

(6) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن مسعود، ومن هنا إلى آخر النّكتة مقتبس من الاستذكار: 6/ 236 بتصرُّف.

(7) في النُّسَخ:"ويعدون".

(8) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: 1/ 288 بتصرُّفٍ.

(9) في حديث الموطّأ (451) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت