العربية [1] :
الآرابُ: هي الأعضاء، واحدها إِرْبٌ [2] .
الأصول [3] :
قوله [4] :"أُمِرْتُ بالسُّجُودِ"مخصوصٌ في الظّاهر. واختلف العلماءُ فيما فُرِضَ على النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - من ذلك، هل تدخل معه الأُمَّةُ فيه؟
فقيل: تدخل.
وقيل: لا تدخل إلّا بدليلٍ، وهو الأَصَّحُّ.
وقيل: إذا خُوطِبَ النّبيُّ بأَمْرٍ ونَهْيٍ فالمرادُ به الأُمَّة مَعَهُ، وهذا أيضًا لا يثبت إلَّا بدليلٍ.
والدَّليلُ على تَوَجُّه ذلك علينا: إجماع الأُمَّة على وجوب السُّجودِ على هذه الأعضاء، ولعلّ ذلك أيضًا مأخوذٌ من قوله:"صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي" [5] أو مِن دليلٍ آخر سِوَاهُ، ولا دليل [6] أَعْلَمُهُ في الأعضاء السَّبعة، إلَّا الوجه، فإن فيه عُضْوَيْنِ يلصقان بالأرض: الجبهة والأَنْفُ.
واختلف علماؤنا في وجوبِ السُّجودِ عليهما على ثلاثة أقوال:
القولُ الأوّل: أنّ يسجد عليهما جميعًا، يعضدُه قولُه:"الوَجْه"في حديث ابن عبّاس، وقوله في الصّحيح:"الجبهة"، وأشار بيده إلى [7] أنفه، فدخلت الجبهةُ في الوجه [8] باللَّفظِ. والأنفُ با لاشارة.
وقال ابن حبيب -وهو الثّاني [9] : سقط وجوب [10] السّجود عن الأَنْفِ؛ لأنّ
(1) انظرها في العارضة: 2/ 71.
(2) انظر غريب الحديث لأبي عُبَيْد: 1/ 24.
(3) انظر كلامه في الأصول في العارضة: 2/ 71 - 73.
(4) هذه الرِّواية الّتي ساقها المؤلِّف هي رواية الدارمي (1318) من حديث ابن عبّاس.
(5) أخرجه البخاريّ (631) ، ومسلم (674) من حديث مالكٌ بن أنس.
(6) في العارضة:"ولا خلاف".
(7) غ، ج، والعارضة:"على".
(8) في العارضة:"الوجوب".
(9) "وهو الثّاني"زيادة من العارضة.
(10) "وجوب"زيادة من العارضة.