فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 3915

4 -والقنوتُ أيضًا بمعنى القيام؛ الدليلُ عليه قوله: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} [1] .

الفقه في ثمان مسائل:

المسألة الأولى [2] :

اختلفَ الفقهاءُ في القُنوتِ، فذهب مالك [3] والشّافعيّ [4] إلى أنَّ القُنوتَ مشروعٌ في الصُّبْحِ، وأنّه من فضائل الصَّلاة [5] .

المسألة الثّانية [6] :

قال أبو حنيفة والثّوريّ: لا يقنتُ في شيءٍ من الصَّلاة [7] ، وإليه ذهب يحيى بن

يحيى [8] من أصحابنا.

والدّليلُ على صحَّةِ مذهب مالك: ما رُوِيَ عن عاصم؛ أنَّه قال: سألتُ أنس بن مالكٌ عن القُنوتِ، فقال: إنه كان يَقنُتُ، قلتُ: قبلَ الرُّكُوع أو بعدَهُ؟ قال: قبله. قال: فإنّ فلانًا أخبرني عنك أنّك قلتَ بعد الرُّكوع، قال: كَذَبَ، إنّما قنتَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بعد [9] الرُّكوع شهرًا، أَرَاهُ بَعَثَ قومًا يقالُ لهم القُرَّاءُ، وكانوا [10] سبعين رَجُلًا، إلى قومٍ من المشركين دونَ أولئك، وكان [11] بينهم وبين رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم - عَهْدٌ [12] ، فقتلوا القُرَّاء، فقنتَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَدْعُو عليهم [13] .

(1) الزّمر: 9.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 282.

(3) في المدوّنة: 6/ 100 في القنوت في الصّبح والدعاء في الصّلاة.

(4) انظر الحاوي الكبير: 2/ 150.

(5) في المنتقى:"من فضائل الصّبح".

(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 282.

(7) انظر كتاب الأصل: 1/ 164، واختلاف أبي خيفة وابن أبي ليلى: 111، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 215، والمبسوط: 1/ 165.

(8) في موطئه (438) .

(9) في النُّسَخ:"قبل"، والمثبت من المنتقى والبخاري.

(10) في المنتقى والبخاري:"زهاء".

(11) في النُّسَخ:"دون الذين كانوا"والمثبت من المنتقى والبخاري.

(12) في النُّسَخَ زيادة:"فقتلوا القراء".

(13) أخرجه البخاريّ (1002) ، ومسلم (677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت