فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 3915

والصّحيح عندي: أنّه لم يبلغه ما في هذا الباب من الآثار، فيه ابن عمر؛ كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - إذا خرجَ يومَ العيدِ أَمَرَ بِالْحِرْبَةِ فَتُوضَعُ بين يَدَيهِ، فيصلِّي إليها، والنّاسُ وَرَاءَهُ، وكان يفعلُ ذلك في السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الاُمَرَاءُ [1] .

الحديث الثّاني: فيه أبو جُحَيفَةَ؛ أنّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بهم في البَطْحَاءِ الظُّهْرَ والعَصْرَ، وبين يَدَيهِ عَنَزَة، تَمُر بين يَدَيْهِ المرأةُ والحمارُ [2] ، وحديث ابن عبّاس المتقدِّم.

الحديث الثّالث: رَوَى طَلْحَةُ، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"إذا وَضَعَ أحدٌ بين يَدَيْهِ مثلَ مُؤَخِّرةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، ولا يُبَالِي من مَرَّ وراءَ ذلك"حديثُ حَسَنٌ صحيحٌ في الباب، خَرَّجَهُ التّرمذيّ [3] .

إسناده [4] :

ومن غريب [5] الحديث عن طلحة، خَرَّجَهُ مسلم في صحيحه [6] عنه، قال: كنَّا نُصَلِّي والدَّوَابُّ تَمُرَّ بين أيدينَا، فذكر ذلك لرسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فقال:"فَلْيَكُن مثل مُؤخِرَةِ الرَّحْلِ بَين يَدَي أحَدِكُم، ثم لا يضرُّه مَنْ مرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".

لغته [7] :

مُؤخِرَةُ الرَّحْلِ بضمّ الميم، وهو المعروف، وصوابُه آخرة الرَّحْلِ، والمحدِّثون يروونه مُؤّخِّرة الرَّحْلِ مشدَّدًا، ومُؤخِرات الضُّلوع بضمِّ الميم وخفض الخاء والهمز كالأَوَّل. وقد قيل: إنّ المُؤخِرة إنّما هو في العين [8] .

الحديثُ الرّابع: فيه في البخاريّ [9] : أبو سعيد؛ أنّه كان يصلِّي إلى سُترَةٍ، فأراد شابٌ من بني أبي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بين يَدَيْه، فدفَعَ أبو سعيدٍ في صَدْرِهِ،

(1) أخرجه البخاريّ (494) ، ومسلم (501) .

(2) أخرجه البخاريّ (495) ، ومسلم (503) .

(3) في جامعه الكبير (335) .

(4) انظره في العارضة: 2/ 129.

(5) في العارضة:"من غرائب".

(6) الحديث (499) .

(7) انظرها في العارضة: 2/ و 12.

(8) انظر المشارق لعياض: 1/ 21.

(9) الحديث (509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت