وقال أبو حنيفة: ليس عليها أنّ تُغَيِّب ظهور قَدَميها [1]
والدليل على ذلك: أنّ هذا عُضوٌ لا يكشف للإحرام، فوجب على الحُرَّةِ [2] ستره كالذِّراع والعَضُد.
المسألة السّابعة [3] :
وهي إذا صلَّت بادية الشَّعر أو الصَّدْر أو ظهور القَدَمَيْن، استحبّ لها أنّ تعيدَ في ذلك الوقت، وقد أَثِمَتْ لمخالفتها السُّنَّة إِنْ قصدت ذلك. وهذا يحتمل معنيين:
أحدهما: أنْ يكون هذا على قول من رأى إعادة الصّلاة من كشف العورة، وقد رأى ابن القصّار [4] أنّ تعيد الصّلاة من ذلك في الوقت، مع كونها عنده فَرْضًا.
الثّاني: أنّ يكون ذلك عنده [5] أخفّ من كشف العورة.
المسألة الثّامنة [6] :
رُوِيَ عن مالك الفرق بينهما في الحُرّة يكون بجسدها عَيْبٌ أنّه ينظر [7] إليه أهل البصر. فإن كان في العورة، لم ينظر إليه إلّا النِّساء، ولا ينظر إليها أهل البصر من الرِّجال [8] .
(1) انظر مختصر الطحاوي: 28، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 307.
(2) أي المصلّية الحرّة.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 252.
(4) في عيون الأدلة: لوحة 169/ ب.
(5) "عنده"ليست من المنتقى.
(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 252.
(7) بعد أنّ يكشف عنه.
(8) يستحسن الرجوع في هذا الموضوع لكتاب"النظر في أحكام النظر بحاسة البصر"لأبي الحسن علي بن محمد القطان الفاسي، باعتناء إدريس الصمدي، دار إحياء العلوم، بيروت، سنة: 1416.