فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 3915

الأصول:

اعلموا - أنار اللهُ قلوبكم للمعارف - أنّه لا صلاةَ في يوم واحدٍ مرَّتَين، إلَّا أنّ الشّريعة أذنت في إعادة صلاة الفَذِّ في الجماعة لفائدتين:

إحداهما خاصّة، وهي استجلاب الأَجْرِ للمصلِّي.

والثّانية عامّة، وهي تنقسم قسمين:

أحدهما: إظهار شعار الدِّين.

والثّاني: نفي الرّيبة والتُّهمة وسوء الظَّنّ، أَلاَ ترى إلى قول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"ألَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمِ".

وقال القاضي أبو الوليد [1] :"قوله:"أَلسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ"يقتضي [2] معنيين: أحدهما: التّوبيخ، وهو الأظهر، أَنَّه إنّما ذهب إلى توبيخه على ترك الصّلاة مع الجماعة الّتي لا يتركها مسلم، لكانما تركها من علامات النِّفاق."

والوجه الثّاني: قد يحتمل أنّ يريد بقوله:"أَلسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ"الاستفهام والتّوبيخ أيضًا, ولا يقتضي قولُه أنَّ من لم يُصّلِ مع النّاس فليس بمسلمٍ، وهذا ممّا لا يقوله أحد، وإنّما ذلك كما يقول القائل لمن علم أنَّه قرشيٌّ: مالك لا تكون كريمًا، ألَسْتَ قرشيًا؟ لا يريد بذلك نفيه عن قريش، وإنّما يُوبِّخه لأنّه ترك أخلاق قريش"."

الفقه:

إذا صلّى وَحْدَهُ ثمّ أدرك الجماعة، هل يصلِّي معهم أم لا؟ فيه للعلماء أربعة أقوال [3] :

القول الأوّل: أنّه يصلِّي معهم كلّ صلاةٍ، قاله الحسن، والزّهري، وأحمد، وإسحاق، والشّافعىّ.

الثّاني: يصلِّي معهم كلّ صلاة إلَّا الصُّبح والمغرب، قاله ابن عمر، والنّخَعي، والأوزاعي.

(1) في المنتقى: 1/ 232، وقد قدّم المؤلِّف وأخّر في النَّصِّ المنقول.

(2) في المنتقى:"يحتمل".

(3) انظرها في العارضة: 2/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت