فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 3915

تغْفِرَ لي ذُنُوبِي , فإنّه لا يَغْفِرُ الذنُوبَ إلّا أنتَ. خرجَ معه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يستغفرونَ له، وأقبلَ اللهُ عليه بوَجْهِهِ حتّى يقضي صَلاَتَهُ" [1] ومثلُ هذا لا يُدْرَكُ بالرَّأْيِ، ولا يكون إلَّا عن النّبيِّ -عليه السّلام-."

ومنها: السّلام على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، والدُّعاء عند دخول المسجد، وعند خروجه، فهاتان درجتان. وَرَوَى النّسائي [2] من حديث المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدُكُم المسجدَ، فَلْيُسَلِّم على النَّبيِّ: - صلّى الله عليه وسلم - ولْيَقُلْ: اللهمَّ افتح لي أبوابَ رَحْمَتِكَ وإذا خرجَ فَلْيُسَلِّم على النَبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، وليقل: اللهُمَّ اعْصِمْنِي من الشَّيطَانِ".

ومنها: السلامُ عند دخول المسجد ولو كان فارغًا؛ فقد رُويَ عن ابن عبّاس في قوله: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} الآية [3] ، قال: هو المسجد إذا دَخَلْتَهُ فَلْتَقُل: السَلاَمُ علينا وعلى عباد الله الصّالحين [4] .

ومنها: الرُّكُوع في المسجد عند دخوله، فقد أمر النّبيُّ -عليه السّلام- بذلك، وهي تحيّة المسجد.

ومنها: تَرْكُ الخوضِ في أَمْرِ الدُّنيا، لحرمة المسجد والصّلاة، وذِكرُ الله تعالى فيه، لقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} الآية [5] .وكان عمر يضرب النَّاسَ على ذِكْرِ الدُّنيا في المسجد، واتَّخَذَ البطيحاء لمن أراد اللَّغَطَ فيه.

ومنها: إجابةُ الدَّعوةِ حضرة النِّداء للصلاة، فقد قال -عليه السّلام-:"ساعتان تفتح فيهما أبواب السَّماء للدُّعاء: حضرة النِّداء للصَّلاة، والصَّف في سبيل الله".

ومنها: اعتدالُ الصُّفوفِ وإقامتها، والتّراصّ في الصّلاة، وإلزاق الْمَنْكِبِ

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (29202) ، وابن الجعد في مسنده (2031) ، وأحمد: 3/ 21، وابن ماجه (778) ، والطبراني في الدُّعاء (421) . قال البوصيري في مصباح الزجاجة: 1/ 98"هذا إسناد مسلسل بالضّعفاء". وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم: 2/ 184.

(2) في سننه الكبرى (9918) .

(3) النور: 61

(4) أخرجه الحاكم: 2/ 436 (ط. عطا) وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"كما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8836) .

(5) النور: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت