فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44449 من 466147

وقال بكر بن عبد الله: كان رجل يأتي بعض الملوك فيقوم بحذائه ويقول: أحسن إلى المحسن بإحسانه فإن المسيء سيكفيه إساءته فحسده رجل على ذلك المقام والكلام فسعى به إلى الملك وقال: إنه هذا الرجل يزعم أن الملك أبخر فقال الملك: وكيف يصح ذلك عندي؟ قال: ندعو به إليك فانظر فإنه إذا دنا منك وضع يده على أنفه أن لا يشم ريح البخر فخرج من عند الملك فدعا الرجل إلى منزله فأطعمه طعاماً فيه ثؤم فخرج الرجل من عنده فقام بحذاء الملك فقال على عادته مثل ما قال فقال له الملك: ادن مني فدنا منه واضعاً يده على فمه مخافة أن يشم الملك منه ريح الثوم فصدق الملك فِي نفسه قول الساعي قال: وكان الملك لا يكتب بخطه إلا لجائزة فكتب كتاباً بخطه إلى عامل له إذا أتاك الرجل فاذبحه واسلخه واحش جلده تبناً وابعث به إليّ فأخذ الكتاب وخرج فلقيه الرجل الذي سعى به فاستوهب منه ذلك الكتاب فأخذه منه بأنواع التضرع والامتناع ومضى إلى العامل فقال له العامل إن فِي كتابك أن أذبحك وأسلخك قال إنّ الكتاب ليس هو لي الله الله فِي أمري حتى أراجع الملك قال: ليس لكتاب الملك مراجعة فذبحه وسلخه وحشا جلده تبناً وبعث به ثم عاد الرجل كعادته فتعجب منه الملك فقال: ما فعلت بالكتاب؟ قال: لقيني فلان فاستوهبه مني فوهبته قال الملك: إنه ذكر لي أنك تزعم أني أبخر فقال: كلا قال: فلم وضعت يدك على أنفك؟ قال: كان أطعمني طعاماً فيه ثؤم فكرهت أن تشمه قال: ارجع إلى مكانك فقد كفى المسيئ إساءته. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 252 - 253}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت