فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44081 من 466147

أ- قوله تعالى: {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} (الأعراف: 116) . وقوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} (طه: 66) . فالآية الأولى تدل على أن السحر إنما كان للأعين فحسب، والثانية أن هذا السحر كان تخييلًا لا حقيقة. وقوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} (طه: 69) .

فهذا يثبت أن الساحر لا يمكن أن يكون على حق لنفي الفلاح عنه. وقالوا: لو قدر الساحر أن يمشي على الماء أو يطير في الهواء أو يقلب التراب إلى ذَهب على الحقيقة، لبطل التصديق بمعجزات الأنبياء، والتبس الحق بالباطل، فلم ي عد يُعرف النبي من الساحر؛ لأنه لا فرق بين معجزات الأنبياء وفعل السحرة، وأنه جميعه من نوع واحد.

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور من العلماء على أن السحر له حقيقة وله تأثير بعدة أدلة؛ من أهمها:

أ- قوله تعالى: {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} (الأعراف: 116) . وقوله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} (البقرة: 102) . وقوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} (البقرة: 102) . وقوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} (الفلق: 4) .

فالآية الأولى دلت على إثبات حقيقة السحر بدليل قوله تعالى: {وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} . والآية الثانية أثبتت أن السحر كان حقيقيًا، حيث أمكنهم بواسطته أن يفرقوا بين الرجل وزوجه، وأن يوقعوا العداوة والبغضاء بين الزوجين، فدلت على أثره وحقيقته. والآية الثالثة أثبتت الضرر للسحر، لكنه متعلق بمشيئة الله. والآية الرابعة تدل على عظيم أثر السحر، حتى أمرنا أن نتعوذ بالله من شر السحرة الذين ينفثون في العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت