فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44045 من 466147

فِي (الْمَلَكَيْنِ) قِرَاءَتَانِ ، فَتْحُ اللَّامِ وَكَسْرُهَا ، فَالْأُولَى قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ ، وَالثَّانِيَةُ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَأَبِي الْأَسْوَدِ وَالضَّحَّاكِ . وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ قِرَاءَةَ الْفَتْحِ عَلَى قِرَاءَةِ الْكَسْرِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا قِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا (دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -) ... وَقِيلَ . بَلْ هُمَا رَجُلَانِ صَاحِبَا وَقَارٍ وَسَمْتٍ فَشُبِّهَا بِالْمَلَائِكَةِ ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمَا النَّاسُ بِالْحَوَائِجِ الْأَهْلِيَّةِ وَيُجِلُّونَهُمَا أَشَدَّ الْإِجْلَالِ فَشُبِّهَا بِالْمُلُوكِ ، وَتِلْكَ عَادَةُ النَّاسِ فِيمَنْ يَنْفَرِدُ بِالصِّفَاتِ الْمَحْمُودَةِ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ وَلَيْسَ بِإِنْسَانٍ ، كَمَا يَقُولُونَ فِيمَنْ كَانَ سَيِّدًا عَزِيزًا يُظْهِرُ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ مِنْ حَيْثُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ:"وَهَذَا سُلْطَانُ زَمَانِهِ"، جَلَّتْ حِكْمَةُ اللهِ فِي خَلْقِهِ فَقَدْ قَدَّ هَؤُلَاءِ الْآدَمِيِّينَ مِنْ أَدِيمٍ وَاحِدٍ ، كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ - اللَّذَيْنِ كَانَ يُتَحَدَّثُ بِخَبَرِهِمَا وَلَا يُحَدَّدُ تَارِيخُهُمَا - عَلَى مِثَالِهِمُ الْيَوْمَ لَا يَقْصِدُونَ لِلْفَصْلِ فِي شُئُونِهِمُ الْأَهْلِيَّةِ مِنَ الْجِهَةِ الرُّوحَانِيَّةِ إِلَّا إِلَى أَهْلِ السَّمْتِ وَالْوَقَارِ اللَّابِسِينَ لِبَاسَ أَهْلِ التَّقْوَى وَالصَّلَاحِ ، هَذَا مَا نُشَاهِدُهُمْ عَلَيْهِ فِي زَمَانِنَا ، وَهَذَا مَا حَكَى اللهُ - تَعَالَى - عَنْهُمْ فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: لَعَلَّ اللهَ - تَعَالَى - سَمَّاهُمَا مَلَكَيْنِ (بِفَتْحِ اللَّامِ) حِكَايَةً لِاعْتِقَادِ النَّاسِ فِيهِمَا ، وَأَجَازَ أَيْضًا كَوْنَ إِطْلَاقِ لَفْظِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت