فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42045 من 466147

قال بعضهم: والدَّليل على اعتبار هذا المعنى أنهم جمعوا"مريضاً وميتاً وهالكاً"على"فَعْلَى"فقالوا:"مرضى وموتى وهَلْكَى"لما جمعها المَعْنَى الذي فِي"قَتْلَى وجَرْحَى".

الثَّاني: أنَّ"أُسَارى"جمع"أسير"، وقد وجدنا"فَعِيلاً"يجمع على"فُعَالى"قالوا: شيخ قديم، وشيوخ قُدَامى.

وفيه نظر، فإن هذا شاذ لا يقاس عليه.

الثالث: أنه جمع"أسير"أيضاً، وإنما ضموا الهمزة من"أُسَارى"وكان أصلها الفَتْح كـ"نديم ونُدَامى"كما ضمت الكاف والسين من"كُسَالى"و"سُكَارى"وكان الأصل فيهما الفتح نحوك"عَطْشَان وعَطَاشى".

الرابع: أنه جمع"أسرى"الذي هو جمع"أسير"فيكون جمع الجمع.

وأما قراءة حمزة فواضحة؛ لأن"فَعْلَى"ينقاس فِي"فعيل"نحو:"جريح وجرحى"و"قتيل وقَتْلَى"و"مريض ومرضى".

وأما"أَسَارَى"بالفتح فقد تقدم أنها أصل أُسَارَى بالضم عند بعضهم، ولم يَعْرِفْ أهل اللُّغَة فرقاً بين"أُسَارَى"و"أَسْرَى"إلاَّ ما حكاه أبو عُبَيْدَة عن أبي عمرو بن العلاء، فإنه قال:"ما كان فِي الوَثَاقِ"فهم الأُسَارَى، وما كان فِي اليد، فهم الأَسْرَى"ونقل بعضهم عنه الفرقَ بمعنًى آخر، فقال:"ما جاء مستأسراً فهم الأسْرَى، وما صار فِي أيديهم، فهم الأُسَارَى"، وحكى النقَّاشُ من ثَعْلَبِ؛ أنه لما سمع هذا الفَرْق قال:"هذا كلامُ المَجَانِينِ"، وهي جُرْآة منه على أبي عمرو، وحكى عن المبرِّد أنه يقال:"أسِير وأُسَرَاء"كـ"شَهِيدٍ وشُهَدَاء"و"الأَسير": مشتقٌّ من"الإسَارِ"وهو القَيْدُ الذي يُرْبَطُ به من المحمل، فسمي الأسير أسيراً، وإن لم يُرْبَط، والأَسْر: الخلْقُ فِي قوله:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت