فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42044 من 466147

والجواب: أنه تعالى وإن مكّن الظَّالم من ذلك فقد زَجَرَهُ عن الظلم بالتَّهْديد والزجر، بخلاف المعني للظالم على ظلمه، فإنه يرغبه فيه، ويحسنه له ويدعوه إليه فظهر الفرق.

و"الإثم"فِي الأصل: الذنب، وجمعه"آثام"، ويطلق على الفعل الذي يستحقّ به صاحبه الذّم واللوم.

وقيلك هو ما تَنْفِرُ منه النفس، ولا يطمئنّ إليه القَلْب، فالإثْمُ فِي الآية يحتمل أن يكون مراداً به [أحد] هذه المعاني ويحتمل أن يتجوّز به عما يوجب الإثم من إقامة السَّبب مقام السَّبب مقام المسببح كقوله: [الوافر]

635 -شَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي ... كَذَاكَ الْإِثْمُ يَذْهَبُ بِالْعُقُولِ

فعبر عن الخمر بالإثم، لما كان مسبَّباً عنها.

فصل فِي معنى العدوان واشتقاقه

و"العُدْوَان": التجاوز فِي الظلم، وقد تقدم فِي {يَعْتَدُونَ} [البقرة: 61] وهو مصدر كـ"الكُفْرَان والغُفْرَان"والمشهور ضمّ فائه، وفيه لغة بالكَسْر.

قوله:"وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ""إن"شرطية، و"يأتوكم"مجزوم بها بحذف النون والمخاطب مفعول.

و"أسارى"حال من الفاعل فِي"يأتوكم".

وقرأ الجماعة غير حمزة"أُسارى"وقرأ هو:"أَسْرَى"وقرء: أَسَارَى"بتفح الهمزة، فقراءة الجماعة تحتمل أربعة أوجه:"

أحدها: أنه جُمِعَ جَمْع"كَسْلاَن"لما جمعهما من عدم النَّشَاط والتصرف، فقالوا:"أسير وأسارى"بضم الهمزة كـ"كَسْلاَن وكُسَالَى"و"سَكْرَان وسُكَارى"، كما أنه قد شبه كَسْلان وسَكْران به فجمعا جمعه الأصلي الذي هو على"فعلى"فقالوا: كسلان وكَسْلى، وسكران وسَكْرى لقولهم: أسير وأسرى.

قال سيبويه: فقالوا: فِي جمع كَسْلان كَسْلَى شبّهوه بـ"أَسْرَى".

كما قالوا: أُسارى شبَّهوه بـ"كَسَالى"، ووجه الشبه أنَّ الأسْر يدخل على المرء كرهاً كما يدخل الكَسَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت