فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43805 من 466147

{إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أي بإرادته وقضائه لا بأمره ؛ لأنه تعالى لا يأمر بالفحشاء ويقضي على الخلق بها.

وقال الزجاج: {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} إلا بعلم الله.

قال النحاس: وقول أبي إسحاق {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} إلا بعلم الله غلط ؛ لأنه إنما يقال فِي العلم أَذَنٌ ، وقد أَذِنْت أَذَناً.

ولكن لما لم يحل فيما بينهم وبينه وظلوا يفعلونه كان كأنه أباحه مجازاً.

الرابعة والعشرون: قوله تعالى: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ} يريد فِي الآخرة وإن أخذوا بها نفعاً قليلاً فِي الدنيا.

وقيل: يضرهم فِي الدنيا ؛ لأن ضرر السحر والتفريق يعود على الساحر فِي الدنيا إذا عثر عليه ؛ لأنه يُؤدّب ويُزجَر ، ويلحقه شؤم السحر.

وباقي الآي بين لتقدّم معانيها.

واللام فِي {وَلَقَدْ عَلِمُواْ} لام توكيد.

{لَمَنِ اشتراه} لام يمين ، وهي للتوكيد أيضاً.

وموضع"من"رفع بالابتداء ؛ لأنه لا يعمل ما قبل اللام فيما بعدها.

و"من"بمعنى الذي.

وقال الفرّاء: هي للمجازاة.

وقال الزجاج: ليس هذا بموضع شرط ، و"مَن"بمعنى الذي ؛ كما تقول: لقد علمت ، لمن جاءك ما له عقل.

{مِنْ خَلاَقٍ} "من"زائدة ، والتقدير ما له فِي الآخرة خلاق ، ولا تزاد فِي الواجب ؛ هذا قول البصريين.

وقال الكوفيون: تكون زائدة فِي الواجب ؛ واستدلوا بقوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} [نوح: 4] والخَلاَق: النصيب ؛ قاله مجاهد.

قال الزجاج: وكذلك هو عند أهل اللغة ، إلا أنه لا يكاد يستعمل إلا للنصيب من الخير.

وسئل عن قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشتراه مَا لَهُ فِي الآخرة مِنْ خَلاَقٍ} فأخبر أنهم قد علموا ؛ ثم قال: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} فأخبر أنهم لا يعلمون ؛ فالجواب وهو قول قُطْرُب والأخفش: أن يكون الذين يعلمون الشياطين ، والذين شَرَوْا أنفسهم أي باعوها هم الإنس الذين لا يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت