فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43800 من 466147

{وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] وإمّا لطيبه كقوله: {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] ؛ وإمّا لأكثريته ؛ كقوله صلى الله عليه وسلم:"جُعلت ليَ الأرضُ مسجداً وتربتها طهوراً"، وإمّا لتمرّده وعُتُوّه كما فِي هذه الآية ، والله تعالى أعلم.

وقد قيل: إن"ما"عطف على السِّحر وهي مفعولة ؛ فعلى هذا يكون"ما"بمعنى الذي ، ويكون السحر منزلاً على الملكين فتنة للناس وامتحانا ، ولله أن يمتحن عباده بما شاء ؛ كما امتحن بنهر طالوت ، ولهذا يقول المَلَكان: إنما نحن فتنة ؛ أي مِحْنَة من الله ، نخبرك أن عمل الساحر كُفر فإن أطعتنا نجوْت ، وإن عصيْتنا هلكت.

وقد روي عن عليّ وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وكعب الأحبار والسُّدّي والكلبي ما معناه: أنه لما كثر الفساد من أولاد آدم عليه السلام وذلك فِي زمن إدريس عليه السلام عيرّتهم الملائكة ؛ فقال الله تعالى: أمَا إنكم لو كنتم مكانهم ورَكّبت فيكم ما رَكّبت فيهم لَعِملتم مثل أعمالهم ؛ فقالوا: سبحانك! ما كان ينبغي لنا ذلك ؛ قال: فاختاروا مَلَكين من خياركم ؛ فاختاروا هاروت وماروت ، فأنزلهما إلى الأرض فركّب فيهما الشّهوة ، فما مرّ بهما شهر حتى فُتِنا بامرأة اسمها بالنّبطيّة"بيدخت"وبالفارسية"ناهيل"وبالعربية"الزُّهَرَة"اختصمت إليهما ، وراوداها عن نفسها فأبتْ إلاّ أن يدخلا فِي دينها ويشربا الخمر ويقتلا النفس التي حرّم الله ؛ فأجاباها وشربَا الخمر وألمّا بها ؛ فرآهما رجل فقتلاه ، وسألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلّماها فتكلّمت به فَعَرجت فمُسِخت كوكباً.

وقال سالم عن أبيه عن عبد اللَّه: فحدّثني كعب الحِبر أنهما لم يستكملا يومهما حتى عَمِلاَ بما حرّم الله عليهما.

وفي غير هذا الحديث: فخُيّرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا ؛ فهما يُعذَّبان ببابل فِي سَرَب من الأرض.

قيل: بابل العراق.

وقيل: بابل نهاوند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت