فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43798 من 466147

وقال مالك أيضاً فِي الذِّمي إذا سَحَر: يُعاقب ؛ إلا أن يكون قَتل بسحره ، أو أحدث حَدثاً فيؤخذ منه بقدره.

وقال غيره: يُقتل ؛ لأنه قد نقض العهد.

ولا يرث الساحرَ ورثتُه ؛ لأنه كافر إلا أن يكون سِحْره لا يُسمَّى كفراً.

وقال مالك فِي المرأة تَعقِد زوجها عن نفسها أو عن غيرها: تُنَكَّل ولا تُقتل.

الثالثة عشرة: واختلفوا هل يُسئل الساحر حلّ السحر عن المسحور ؛ فأجازه سعيد بن المسيّب على ما ذكره البخاري ، وإليه مال المُزَنِيّ وكرهه الحسن البصري.

وقال الشّعبي: لا بأس بالنُّشْرة.

قال ابن بَطّال: وفي كتاب وَهْب بن مُنَبّه أن يأخذ سبع ورقات من سِدْر أخضر فيدقّه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي ، ثم يَحْسُو منه ثلاث حَسَوات ويغتسل به ؛ فإنه يذهب عنه كل ما به ، إن شاء الله تعالى ، وهو جيّد للرجل إذا حُبس عن أهله.

الرابعة عشرة: أنكر معظم المعتزلة الشياطين والجن ؛ ودلّ إنكارهم على قلّة مبالاتهم وركاكة دياناتهم ، وليس فِي إثباتهم مستحيل عقليّ ؛ وقد دلّت نصوص الكتاب والسُّنة على إثباتهم ، وحقّ على اللبيب المعتصم بحبل الله أن يثبت ما قضى العقل بجوازه ، ونصّ الشّرع على ثبوته ؛ قال الله تعالى: {ولكن الشياطين كَفَرُواْ} وقال: {وَمِنَ الشياطين مَن يَغُوصُونَ لَهُ} [الأنبياء: 82] إلى غير ذلك من الآي ، وسورة"الجنّ"تقضي بذلك ؛ وقال عليه السلام:"إن الشيطان يجري من ابن آدم مَجْرَى الدم"وقد أنكر هذا الخبر كثير من الناس ، وأحالوا روحين فِي جسد ؛ والعقل لا يحيل سلوكهم فِي الإنس إذا كانت أجسامهم رقيقة بسيطة على ما يقوله بعض الناس بل أكثرهم ؛ ولو كانوا كثافاً لصحّ ذلك أيضاً منهم ، كما يصح دخول الطعام والشراب فِي الفراغ من الجسم ، وكذلك الدِّيدان قد تكون فِي بني آدم وهي أحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت