فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43796 من 466147

{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حتى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} وهو قول أحمد بن حنبل وأبي ثَور وإسحاق والشافعي وأبي حنيفة.

ورُوي قتل الساحر عن عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وأبي موسى وقيس بن سعد وعن سبعة من التابعين.

ورُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"حَدُّ الساحر ضَرْبهُ بالسيف"خرّجه الترمذي وليس بالقوِيّ ؛ انفرد به إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف عندهم ، رواه ابن عُيَيْنة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن مُرْسَلاً ؛ ومنهم من جعله عن الحسن عن جُنْدَب.

قال ابن المنذر: وقد رَوَينا عن عائشة أنها باعت ساحرة كانت سحرتها وجعلت ثمنها فِي الرِّقاب.

قال ابن المنذر: وإذا أقرّ الرجل أنه سحر بكلام يكون كفراً وجب قتله إن لم يَتُب ، وكذلك لو ثبتت به عليه بيّنة ووصفت البينة كلاماً يكون كفراً.

وإن كان الكلام الذي ذكر أنه سَحَرَ به ليس بكفر لم يجز قتله ، فإن كان أحدث فِي المسحور جناية توجب القصاص اقتص منه إن كان عَمَد ذلك ؛ وإن كان مما لا قصاص فيه ففيه دِيَة ذلك.

قال ابن المنذر: وإذا اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي المسألة وجب اتباع أشبههم بالكتاب والسُّنة ؛ وقد يجوز أن يكون السِّحر الذي أمَر من أمر منهم بقتل الساحر سحراً يكون كفراً فيكون ذلك موافقاً لسُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحتملَ أن تكون عائشة رضي الله عنها أمرت ببيع ساحرة لم يكن سحرها كفراً.

فإن احتج محتجّ بحديث جُنْدَب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"حدُّ الساحر ضربه بالسيف"

فلو صحّ لاحتمل أن يكون أمر بقتل الساحر الذي يكون سحره كفراً ، فيكون ذلك موافقاً للأخبار التي جاءت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يحلّ دَمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ..."

قلت: وهذا صحيح ، ودماء المسلمين محظورة لا تُستباح إلا بيقين ولا يقين مع الاختلاف والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت