فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43795 من 466147

ومع ذلك فلا يكون السحر موجباً لذلك ، ولا علّةً لوقوعه ولا سبباً مولداً ، ولا يكون الساحر مستقلا به ، وإنما يخلق الله تعالى هذه الأشياء ويُحدِثها عند وجود السّحر ؛ كما يخلق الشبع عند الأكل ، والرّي عند شرب الماء.

روى سفيان عن عمار الذّهبي أن ساحراً كان عند الوليد بن عُقْبة يمشي على الحبل ، ويدخل فِي است الحمار ويخرج من فيه ؛ فاشتمل له جُنْدُب على السيف فقتله جندب هذا هو جُنْدَب بن كعب الأزدي ويقال البَجَلي وهو الذي قال فِي حقه النبيّ صلى الله عليه وسلم:"يكون فِي أمتي رجل يقال له جندب يضرب ضربة بالسيف يفرّق بين الحق والباطل"فكانوا يرونه جُنْدَباً هذا قاتل الساحر.

قال علي بن المديني: روى عنه حارثة بن مُضَرِّب.

التاسعة: أجمع المسلمون على أنه ليس فِي السحر ما يفعل الله عنده إنزال الجراد والقُمّل والضفادع وفلق البحر وقلب العصا وإحياء الموتى وإنطاق العجماء ، وأمثال ذلك من عظيم آيات الرسل عليهم السلام.

فهذا ونحوه مما يجب القطع بأنه لا يكون ولا يفعله الله عند إرادة الساحر.

قال القاضي أبو بكر بن الطيّب: وإنما منعنا ذلك بالإجماع ولولاه لأجزناه.

العاشرة: فِي الفرق بين السحر والمعجزة ؛ قال علماؤنا: السحر يوجد من الساحر وغيره ، وقد يكون جماعة يعرفونه ويمكنهم الإتيان به فِي وقت واحد.

والمعجزة لا يمكن الله أحداً أن يأتي بمثلها وبمعارضتها ؛ ثم الساحر لم يَدّع النبوّة فالذي يصدر منه متميَّز عن المعجزة ؛ فإن المعجزة شرطها اقتران دعوى النبوّة والتحدّي بها ، كما تقدّم فِي مقدّمة الكتاب.

الحادية عشرة: واختلف الفقهاء فِي حكم الساحر المسلم والذِّميّ ؛ فذهب مالك إلى أن المسلم إذا سحر بنفسه بكلام يكون كفراً يُقتل ولا يُستتاب ولا تُقبل توبته ؛ لأنه أمْرٌ يستَسِرّ به كالزنديق والزاني ، ولأن الله تعالى سَمَّى السحر كفراً بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت