فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40969 من 466147

وقال ابن كثير تعليقا: هذا البعض أي شيء كان من أعضاء هذه البقرة فالمعجزة حاصلة به وخرق العادة به كائن، وقد كان معينا في نفس الأمر فلو كان في تعيينه لنا فائدة تعود علينا في أمر الدين أو الدنيا لبينه الله تعالى، ولكن أبهمه ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه فنحن نبهمه كما أبهمه الله.

7 -اختلف علماء العربية في معنى (أو) في قوله تعالى: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً بعد الإجماع على استحالة كونها للشك، فقال بعضهم: (أو) هاهنا بمعنى الواو، وقال آخرون: (أو) هاهنا بمعنى بل، وقال آخرون: المراد بذلك الإبهام على المخاطب، وقال بعضهم: معنى ذلك فقلوبكم لا تخرج عن أحد هذين المثلين إما أن تكون مثل الحجارة في القسوة، وإما أن تكون أشد منها في القسوة، وهذا الذي رجحه ابن جرير.

8 -أخرج ابن مردويه والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي» . وأخرج البزار عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا» .

وبعد: فإننا نحب خلال عرض المقطع ألا نكثر من الفوائد وألا نعقد فصولا حتى لا يكون ذلك على حساب وضوح السياق، فلنؤخر من ذلك إلى نهاية المقطع ما لا يضر تأخيره.

كلمة في السياق:

-انتهينا حتى الآن من عرض مدخل المقطع الثالث ومن عرض الفقرتين الأولى والثانية منه واللتين تشكلان الفصل الأول منه، وقد رأينا أن الفصل قد ارتبط بالآية الأولى من المدخل وهي قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ فجاء الفصل مذكرا بالنعم، مذكرا بالميثاق، مذكرا بالخشية من الله. ونلاحظ أن الفصل الثاني يبدأ بخطاب أمتنا أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت