فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40949 من 466147

وتذكر بعض الروايات أن القرية المقصودة هنا هي بيت المقدس ، التي أمر الله بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر أن يدخلوها ، ويخرجوا منها العمالقة الذين كانوا يسكنونها ، والتي نكص بنو إسرائيل عنها وقالوا: {يا موسى إن فيها قوماً جبارين ، وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} والتي قالوا بشأنها لنبيهم موسى - عليه السلام -: {إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون!} ومن ثم كتب عليهم ربهم التيه أربعين سنة ، حتى نشأ جيل جديد بقيادة يوشع بن نون ، فتح المدينة ودخلها.. ولكنهم بدلاً من أن يدخلوها سجداً كما أمرهم الله ، علامة على التواضع والخشوع ، ويقولوا: حطة.. أي حط عنا ذنوبنا واغفر لنا.. دخلوها على غير الهيئة التي أمروا بها ، وقالوا قولاً آخر غير الذي أمروا به..

والسياق يواجههم بهذا الحادث فِي تاريخهم ؛ وقد كان مما وقع بعد الفترة التي يدور عنها الحديث هنا - وهي عهد موسى - ذلك أنه يعتبر تاريخهم كله وحدة ، قديمه كحديثه ، ووسطه كطرفيه.. كله مخالفة وتمرد وعصيان وانحراف!

وأيًّا كان هذا الحادث ، فقد كان القرآن يخاطبهم بأمر يعرفونه ، ويذكرهم بحادث يعلمونه.. فلقد نصرهم الله فدخلوا القرية المعينة ؛ وأمرهم أن يدخلوها فِي هيئة خشوع وخضوع ، وأن يدعوا الله ليغفر لهم ويحط عنهم ؛ ووعدهم أن يغفر لهم خطاياهم ، وأن يزيد المحسنين من فضله ونعمته. فخالفوا عن هذا كله كعادة يهود:

{فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم} ..

ويخص الذين ظلموا بالذكر. إما لأنهم كانوا فريقاً منهم هو الذي بدل وظلم. وإما لتقرير وصف الظلم لهم جميعاً ، إذا كان قد وقع منهم جميعاً.

{فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون} ..

والرجز: العذاب. والفسوق: المخالفة والخروج.. وكانت هذه واحدة من أفاعيل بني إسرائيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت