فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40948 من 466147

ومن ثم يأخذهم الله جزاء ذلك التجديف ، وهم على الجبل فِي الميقات المعلوم:

{فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون} ..

ومرة أخرى تدركهم رحمة الله ، وتوهب لهم فرصة الحياة عسى أن يذكروا ويشكروا ، ويذكرهم هنا مواجهة بهذه النعمة:

{ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} ..

ويذكرهم برعايته لهم فِي الصحراء الجرداء حيث يسر لهم طعاماً شهياً لا يجهدون فيه ولا يكدون ، ووقاهم هجير الصحراء وحر الشمس المحرق بتدبيره اللطيف:

{وظللنا عليكم الغمام ، وأنزلنا عليكم المن والسلوى. كلوا من طيبات ما رزقناكم. وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} ..

وتذكر الراويات أن الله ساق لهم الغمام يظللهم من الهاجرة. والصحراء بغير مطر ولا سحب ، جحيم يفور بالنار ، ويقذف بالشواظ. وهي بالمطر والسحاب رخية ندية تصح فيها الأجسام والأرواح.. وتذكر الروايات كذلك أن الله سخر لهم {المن} يجدونه على الأشجار حلواً كالعسل ، وسخر لهم {السلوى} وهو طائر السماني يجدونه بوفرة قريب المنال. وبهذا توافر لهم الطعام الجيد ، والمقام المريح ، وأحلت لهم هذه الطيبات.. ولكن أتراهم شكروا واهتدوا.

.إن التعقيب الأخير فِي الآية يوحي بأنهم ظلموا وجحدوا. وإن كانت عاقبة ذلك عليهم ، فما ظلموا إلاَّ أنفسهم!

{وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} ..

ويمضي السياق فِي مواجهتهم بما كان منهم من انحراف ومعصية وجحود:

{وإذ قلنا: ادخلوا هذه القرية ، فكلوا منها حيث شئتم رغداً ، وادخلوا الباب سجداً ، وقولوا: حطة. نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين. فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم ، فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ، بما كانوا يفسقون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت