فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38656 من 466147

قال الحرالي: من الجهر وهو الإعلان بالشيء إلى حد الشهرة وبلاغه لمن لا يقصد فِي مقابلة السر المختص بمن يقصد به، وهذا المطلوب مما لا يليق بالجهر لتحقيق اختصاصه بمن يكشف له الحجاب من خاصة من يجوّزه القرب من خاصة من يقبل عليه النداء من خاصة من يقع عنه الإعراض، فكيف أن يطلب ذلك جهراً حتى يناله من هو فِي محل البعد والطرد! وفيه شهادة بتبلدهم عن موقع الرؤية، فإن موسى عليه السلام قال {رب أرني} [الأعراف: 143] وقال تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22 - 23] وقال عليه الصلاة والسلام:"إنكم ترون ربكم"فالاسم المذكور لمعنى الرؤية إنما هو الرب لما فِي اسم الله تعالى من الغيب الذي لا يذكر لأجله إلا مع ما هو فوت لا مع ما هو فِي المعنى نيل، وذلك لسر من أسرار العلم بمواقع معاني الأسماء الحسنى فيما يناسبها من ضروب الخطاب والأحوال والأعمال، وهو من أشرف العلم الذي يفهم به خطاب القرآن حتى يضاف لكل اسم ما هو أعلق فِي معناه وأولى به وإن كانت الأسماء كلها ترجع معاني بعضها لبعض، {فأخذتكم} من الأخذ وهو تناول الشيء بجملته بنوع بطش وقوة - انتهى.

أي لقولكم هذا لما فيه من الفظاعة وانتهاك الحرمة، {الصاعقة} قيل: هي صيحة، وقيل: نار نزلت من السماء فأحرقتهم، ويؤيده قوله {وأنتم تنظرون} أي تلك الصاعقة فأماتتكم، لأنكم كنتم فِي طلبكم رؤيته على ضرب من حال عبدة العجل، فأماتكم كما أماتهم بالقتل. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 135 - 137}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت