فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38651 من 466147

قال بعضهم:"ذلكم"مفرد وقاع مقوع"ذانكم"المُثَنَّى؛ لأنه قد تقدّم اثنان: التوبة، والقَتْل.

قال أبو البقاء:"وهذا ليس بشيء؛ لأن قوله:"فاقتلوا"تفسير للتوبة فهو واحد".

و"خير""أفعل"تفضيل، وأصله: أَخْيَر، وإنما حذفت همزته تخفيفاً، ولا ترجع هذه الهمزة إلا فِي ضرورة؛ قال: [الرجز]

بِلاَلٌ خَيْرٌ النَّاسِ وَابْنُ الأخْيَرِ ...

ومثله:"شَرّ"لا يجوز"أَشَرّ"إلا فِي ندور، وقد قرئ: {مَّنِ الكذاب الأشر} [القمر: 26] وإذا بني من هذه المادة فعل تعجّب على"أفْعَل"، فلا تحذف همزته إلا فِي ندور، كقولهم:"ما خَي ر اللبن للصحيح، وما شَرّه للمبطون"ف"خَيْر وشَرّ"قد خرجا عن نظائرهما فِي باب التَّفضيل والتعجُّب.

و"خَيْر"أيضاً مخفف من"خَيْر"على"فَيْعل"ولا يكون من هذا الباب، ومنه: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] .

قال بعضهم: مخفف من"خَيِّرات".

والمفضّل عليه محذوف للعلم به، أي: خير لكم من عدم التوبة.

ولـ"أفعل"التفضيل أحكام كثيرة، وباقي منها ما يضطر إليه.

قوله: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} فِي الكلام حّذْفٌ، وهو: ففعلتم ما أمرتم به من القتل فتاب عليكم، والفاء الأولى فِي قوله:"فَتُوبُوا"للسببية؛ لأن الظلم سَبَبُ التوبة.

والثانية للتعقيب؛ لأن المعنى: فاعزموا على التَّوْبةن فاقتلوا أنفسكم.

والثَّالثة متعلقة بمحذوف ولا يخلو: إما أن ينتظم فِي قول مُوسَى لهم فيتعلّق بشرط محذوف، كأنه قال: وإن فعلتم فقد تاب عليكم، وإما أن يكون خطاباً من الله لهم على طريقة الالْتِفَاتِ، فيكون التقدير: ففعلتم ما أمركم به موسى، فتاب عليكم بارئكم. قاله الزمخشري. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 78 - 84} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت