فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44145 من 466147

روي بنصب"موجعاتِ"على أنه عطف على محل"ما الهَوَى"، وفي البيت كلام إذ يحتمل أن تكون"ما"زائدة،"والهوى"مفعول به، فعطف"موجعاتِ"عليه، ويحتمل أن تكون"لا"نافية للجنس و"موجعاتِ"اسمها، والخبر محذوفٌ كأنه قال: ولا موجعاتِ القلبِ عنْدِي حتى تولَّتِ.

والضمير فِي"علموا"فيه خمسة أقوال:

أحدها: ضمير الهيود الذين بحضرة محمد صلى الله عليه وسلم، أو ضمير من بحضرة سليمان، أو ضمير جميع اليهود، أو ضمير الشياطين أو ضمير الملكين عند من يرى أن الاثنين جمع.

قوله:"لَمَنِ اشْتَرَاهُ"فِي هذه اللام قولان:

أحدهما: وهو ظاهر قول النحاة أنها لام الابتداء المُعَلَّقة لـ"عَلِمَ"عن العمل كما تقدم، و"مَنْ موصولة فِي محلّ رفع بالابتداء، و"اشتراه"صلتها وعائدها."

و {مَا لَهُ فِي الآخرة مِنْ خَلاَقٍ} جملة من مبتدأ وخبر، و"من"زائدة فِي المبتدأ، والتقدير: ماله خلاق فِي الآخرة.

وهذه الجملة فِي محل رفع خبر لـ"من"الموصولة، فالجملة من قوله:"ولقد علموا"مقسم عليها كما تقدم، و"لَمَن اشْتَرَاهُ"غير مقسم عليها، هذا مذهب سيبويه رحمه الله تعالى والجمهور.

الثاني: وهو قول الفراء، وبتبعه أبو البقاء: أن تكونه هذه اللام هي الموطّئة للقسم، و"مَنٍ"شرطية فِي محل رفع بالابتداء، و {مَا لَهُ فِي الآخرة مِنْ خَلاَقٍ} جواب القسم، ف"اشتراه"على القول الأول صلة، وعلى الثاني خبر لاسم الشرط، ويكون جواب الشرط محذوفاً؛ لأنه إذا اجتمع شرط وقسم، ولم يتقدمهما ذو خبر أجيب سابقهما غالباً، وقد يجاب الشرط مطلقاً كقوله: [الطويل]

717 -لَئِنْ كَانَ مَا حُدِّثْتُهُ الْيَوْمَ صَادِقاً ... أَصُمْ فِي نَهَارِ الْقَيْظِ لِلشَّمْسِ بَادِيَا

ولا يحذف جواب الشرط إلا وفعله ماض، وقد يكون مضارعاً كقوله: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت