فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44144 من 466147

والثاني، وأجازه أبو البقاء: أن تكون خبراً لمبتدأ مضمر تقديره: وهو لا ينفعهم، وعلى هذا فتكون"الواو"للحال، والحملة من المبتدأ والخبر فِي محلّ نصب على الحال، وهذه الحال تكون مؤكّدة؛ لأن قوله:"ما يضرهم"يفهم منه عدم النفع.

قال أبو البقاء: ولا يصح عطفه على"ما"؛ لأن الفعل لا يعطف على الاسم.

وهذا من المواضع المستغنى عن النصّ على منعها لوضوحها، وإنما ينص على منع شيء يتوهم جوازه.

وأتى هنا بـ"لا"لأنها ينفى بها الحال والاستقبال، وإن كان بعضهم خصّها بالاستقبال، والضُّرُّ والنفع معروفان، يقال ضَرَّهُ يَضُرُّهُ بضم الضاد، وهو قياس المضاعف المتعدِّي، والمصدر: الضَّر والضَّر بالضم والفتح، والضَّرَر بالفك أيضاً، ويقال: ضَارَةُ يَضِيرُهُ بمعناه ضَيراً؛ قال الشاعر: [الطويل]

715 -تَثُولُ أُنَاسٌ لاَ يَضِيرُكَ نَأْيُهَا ... بَلَى كُلُّ ما شَفَّ النُّفُوسَ يَضِيْرُهَا

وليس حرف العلة مبدلاً من التضعيف.

ونقل بعضهم: أنه لا يبنى من نفع اسم مفعول فيقال: منفوع، والقياس لا يأباه.

قوله:"وقد علموا"تقدم أن هذه اللاَّم جواب قسم محذوف.

و"علم"يجوز أن تكون متعدية إلى اثنين أو إلى واحد، وعلى كلا التقديرين فهي مُعَلَّقة عن العمل فيما بعدها لأجل اللام، فالجملة بعدها فِي محل نصب؛ إما سادّة مسدَّ مفعولين، أو مفعول واحد على حسب ما تقدم، ويظهر أثر ذلك فِي العطف عليها، فإن اعتقدنا تعديها لاثنين عطفنا على الجملة بعدها مفعولين، وإلا عطفنا واحداً، ونظيره فِي الكلام: علمت لزيد قائم وعمراً ذاهباً، أو علمت لزيد قائم وذهاب عمرو.

والذي يدل على أن الجملة المعلقة بعد علم فِي محل نصب وعَطْفَ المنصوب على محلها قولُ الشاعر: [الطويل]

716 -وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ عَزَّةَ مَا الْهَوَى ... وَلاَ مُوجِعَاتِ القَلْبِ حَتَّى تَوَلَّتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت