فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44143 من 466147

وأجيب بأن الفصل من ضرائر الشعر فليس كما قال، لأنه قد فصل بالمفعول به فِي قراءة ابن عامر، فالباظرف وشبهه أولى، وسيأتي تحقيق ذلك فِي الأنعام.

وأما قوله:"لأن جزء الشيء لا يؤثر فيه."

فإنما ذلك فِي الجزء الحقيقي، وهذا إنما قال: ننزله منزلة الجزء، ويدلّ على ذلك قول [النجاة] الفعل كالجزء من الفاعل، ولذلك آنّث لتأنيثه، ومع ذلك فهو مؤثِّر فيه.

و"من"فِي"من أحد"زائدة لتأكيد الاستغراق كما تقدم فِي:"وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ".

وينبغي أن يجيء قول أبي البقاء: إن"أحداً"يجوز أن يكون بمعنى واحد، والمعهود زيادة"من"فِي المفعول به المعمول لفعل منفي نحو: ما ضربت من أحد، إلا أنه حملت الجملة الاسمية الدَّاخل عليها حرف النفي على الفعليّة المنفية فِي ذلك؛ لأن المعنى: وما يضرون من أحد، إلا أنه عدل إلى هذه الجملة المصدرة بالمبتدأ المخبر عه باسم الفاعل الدّال على الثبوت، والاستقرار المزيد فيه باء الجر للتوكيد المراد الذي لم تفده الجملة الفعلية.

قوله:"إِلاَّ بإِذْنِ اللهِ"هذا استثناء مفرّغ من الأحوال، فهو فِي محل نَصْب على الحال، فيتعلّق بمحذوف، وفي صاحب هذه الحال أربعة أوجه:

أحدها: أنه الفاعل المستكن فِي"بضارين".

الثاني: أنه المفعول هو"أحد"وجاءت الحال من النكرة؛ لاعتمادها على النفي.

والثالث: أن الهاء فِي"به"أي بالسحر، والتقدير: وما يضرون أحداً بالسحر إلا ومعه علم الله، أو مقروناً بإذن الله ونحو ذلك.

والرابع: أنه المصدر المعروف وهو الضرر، إلا أنه حذف للدلالة عليه.

قوله:"وَلاَ يَنْفَعُهُمْ"فِي هذه الجملة وجهان.

أحدهما: وهو الظاهر أنها عطف على"يضرهم"فتكون صلة لـ"ما"أيضاً، فلا محلّ لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت