فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44142 من 466147

والثاني: أن تكون التميمية، فيكون"هم"مبتدأ، و"بِضَارِّينَ"خبره، و"الباء"زائدة أيضاً فهو فِي محل رفع.

والضمير فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه عائد على السَّحرة العائد عليهم ضمير"فَيَتَعَلَّمُونَ".

الثاني: يعود على اليهود العائد عليهم ضمير"واتبعوا".

الثالث: يعود على الشياطين والضمير فِي"به"يعود على"ما"فِي قوله:"وَمَا يُفَرِّقُونَ بِهِ".

والجمهور على"بَضَارِّينَ"بإثبات النون و"مِنْ أَحَدٍ"مفعول به، وقرأ الأعمش:"بِضَرِّي"من غير نون، وفي توجيه ذلك قولان:

أظهرهما: أنه أسقط النون تخفيفاً، وإن لم يقع اسم الفاعل صلةً لـ"أل"؛ مثل قوله: [الطويل]

712 وَلَسْنَا إِذَا تَأْبَوْنَ سِلْماً بِمُذْعِنِي ...

لَكُمْ غَيْرَ أَنَّا إِنْ نُسَالَمْ نُسَالمِ

أي: بمذعنين ونظيره فِي التَّثْنية:"قَطَا قَطَا بَيْضُك ثِنْتَا، وَبِيْضِي مِائَتَا"يريدون ثِنْتَانِ وَمِائَتَانِ.

والثاني وبه قال الزَّمخشري، وأبن عطية أن النُّونَ حذفت للإضافة إلى"أحدٍ"، وفصل بين المضاف والضاف إليه بالجار والمجرور، وهو"به"؛ كما فصل به فِي قوله الآخر: [الطويل]

713 -هُمَا أَخَوَا فِي الْحَرْبِ مَنْ لاَ أَخَا لَهُ ... إِذَا خَافَ يَوْماً نَبْوةً فَدَعَاهُمَا

وفي قوله: [الوافر]

714 -كَمَا خُطَّ الْكِتَابُ بِكَفِّ يَوْماً ... يَهُودِيِّ يُقارِبُ أَوْ يُزِيلُ

ثم استشكل الزمخشري ذلك فقال: فإن [قلت] كيف يضاف إلى"أحد"هو مجرور؟ قلت: جعل الجار جزءاً من المجرور.

قال أبو حيان: وهذا التخريج ليس يجوز؛ لأن الفصل بين المتضايفين بالظَّرف والمجرور من ضَرَائر الشعر، وأقبح من ذلك ألا يكون ثم مضاف إليه؛ لأنه مشغول يعامل جَرّ، فهو المؤثر فيه لا الإضافة.

وأما جعله حرف الجر جزءاً من المجرور فليس بشيء؛ لأن هذا مؤثر فيه، وجزء الشيء لا يؤثر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت