وأخرج إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا فِي العقوبات وابن جرير وأبو الشيخ فِي العظمة والحاكم وصححه عن علي بن أبي طالب قال: إن هذه الزهرة تسميها العرب الزهرة والعجم أناهيذ ، وكان الملكان يحكمان بين الناس ، فأتتهما فأرادها كل واحد عن غير علم صاحبه فقال أحدهما: يا أخي إن فِي نفسي بعض الأمر أريد أن أذكره لك. قال: اذكره لعل الذي فِي نفسي مثل الذي فِي نفسك ، فاتفقا على أمر فِي ذلك. فقالت لهما المرأة: ألا تخبراني بما تصعدان به إلى السماء وبما تهبطان به إلى الأرض ؟ فقالا: باسم الله الأعظم. قالت: ما أنا بمؤاتيتكما حتى تعلمانيه. فقال أحدهما لصاحبه: علمها إياه. فقال: كيف لنا بشدة عذاب الله ؟ قال الآخر: إنا نرجو سعة رحمة الله ، فعلمها إياه فتكلمت به فطارت إلى السماء ، ففزع ملك فِي السماء لصعودها فطأطأ رأسه فلم يجلس بعد ، ومسخها الله كوكبا.
وأخرج ابن راهويه وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لعن الله الزهرة فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت".
وأخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه عن أبي العباس قال: كانت الزهرة امرأة فِي قومها ، يقال لها فِي قومها بيذخت.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس قال: إن المرأة التي فتن بها الملكان مسخت ، فهي هذه الكوكبة الحمراء يعني الزهرة.