وأفصحها جبْريل كقنديل كذا قيل. لكنه في الترتيب الْمُخْتَار هنا(جبرائيل كسلسبيل قراءة
حمزة والكسائي)وهي لغة قيس وتميم (و) الثانية (جبْريل) بفتح الجيم ولم يتعرض له
لدلالته عليه. قوله (بكسر الراء وحذف الهمزة) وهي (قراءة ابن كثير و) الثالثة (جبرئل) بفتح
الجيم وسكون الباء وفتح الراء بعده همزة مكسورة بدون ياء(كجحمرش قراءة عاصم برواية
أبي بكر، و «جبريل» كقنديل)بكسر الجيم وسكون الباء وكسر الجيم بعده ياء ساكنة وهي
(قراءة الباقين) قراءة أبي عمرو ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم وهي لغة الحجاز وهذه
الأربعة في المتواترات. قوله في الْمَشْهُورات الأولى في المتواترات.
قوله: (وأربع في الشواذ جبرئل) بتشديد اللام(و «جبرائيل» كجبراعيل، و «جبرائل»
وجبرين)كتلثين (ومنع صرفه للعجمة، والتعريف، ومعناه عبد الله) فجبر [عبد وإيل] اسمه تَعَالَى
كما أن إسْرَائيل صفوة الله فيكون تركيبًا مزجيًا كما هُوَ الظاهر.
قوله: (البارز الأول لجبْريل والثاني للقرآن وإضماره غير مَشْهُور) لما وجب كون
المرجع مذكورًا ولو حكمًا أَشَارَ إلَى أنه مذكور حكمًا لفرط شهرته وتعينه في الأذهان
يستغني عن ذكره باللسان ومن هذا (يدل) ذلك (عَلَى فخامة شأنه) . قال صاحب الكَشَّاف
لفرط شهرته (كأنه) يدل عَلَى نفسه ويكتفي باسمه الصريح بذكر شيء من صفاته كالتنزيل
هنا انتهى. وترك الْمُصَنّف هذا القيد لقصد المُبَالَغَة (لتعيينه وفرط) يعني لفرط(شهرته لم
يحتج إلَى سبق ذكره)ولو لم يذكر شيء من صفاته فما ظنك بهذا إذا ذكر شيء من صفاته.
قوله: (فإنه القابل الأول) وفي المواقف محل العلم الحادث غير متعين عقلًا عند
أهل الحق بل يجوز أن يخلقه الله في أي جوهر أراده، لكن السمع دل عَلَى أن محل العلم
هو القلب قال تَعَالَى، (إنَّ في ذَلكَ لَذكْرَى لمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) الآية. انتهى. ولهذا
يتضح معنى قول الْمُصَنّف فإنه القابل الأول الخ. ثم إنه جواب عَمَّا يقال: إن الْقُرْآن نزل عليه