فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43178 من 466147

جمع حمار وهو مثل في البلادة والبلاهة، والكفر نتيجة الجهل والبلادة ولا حيوان أبلد

من الحمار، فهو مثل يضرب به لمن كان متناهيًا في الغباوة فحِينَئِذٍ الكفر في المفضل

عليه مفروض لا محقق، فالأحسن ما قاله الميداني من أن الحمير علم شخصي وفي

المثل فلان أكفر من حمار، هُوَ رجل من عاد يقال له عماد بن مويلع وقال الشرقي هو

حمار بن مالك بن الأزد كان مسلمًا وكان له وادٍ طوله مسيرة يوم في عرض أربعة

فراسخ لم يكن في بلاد العرب أخصب منه، فخرج بنوه يتصيدون فيه فأصابتهم

صاعقة فهلكوا وكفر وقال لا أعبد من فعل هذا، ودعا قومه إلَى الكفر فمن عصاه قتله

فأهلكه الله تَعَالَى وخرب واديه فضرب به المثل في الكفر، وإنما كان الحمل عَلَى هذا

أحسن؛ لأن الكفر في المفضل عليه محقق وهو الأصل في أفعل التَّفْضيل لكنهم اختاروا

الأول ولعلهم لم يعتمدوا عَلَى تلك الرّوَايَة لكن الجمع عَلَى هذه الرّوَايَة محمول عَلَى

التَغْليب؛ لأن الْمُرَاد هُوَ وأتباعه ومن كان عدو أحدهما فهو عدو [لله] .

قوله: (ثم رجع عمر فوجد جبْريل قد سبقه بالوحي فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ) أي بوحي

يطابقه ما قاله، فاللام للعهد بقرينة قوله (لقد وافقك ربُّك [يا عمر] ) والنداء في مثل هذا

لإظهار مزيد المحبة.

قوله: (وفي جبْريل ثمان لغات وَقُرئَ بهن أربع في الْمَشْهُورَة) هذا علم مَلك ممنوع

من الصرف للعلمية والعجمة والتركيب المزجي عَلَى قول كما ستجيء الإشَارَة إليه، وقد

تصرفت فيه العرب عَلَى عادتهم في الأسماء الأعجمية عَلَى ثلاثة عشر لغة أشهرها

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

ابن مويلع قيل كان له بنون عشرة وكان عَلَى الْإسْلَام أربعين سنة يرعى النَّاس ويقري الضيف وله وادٍ

طوله مسيرة يوم في عرض أربعة فراسخ لم يكن ببلاد العرب أخصب منه فخرج بنوه يتصيدون

فأصابتهم صاعقة فهلكوا فكفر وقال لا أعبد من فعل هذا، ودعا قومه إلَى الكفر ومن عصاه قتله فأهلكه

اللَّه وخرب واديه فضرب به المثل في الكفر. قيل فيه نظر؛ لأن قوله كان عَلَى الْإسْلَام أربعين سنة يأبى أن

يكون مثلًا في زمن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - . أقول: يجوز أن يكون الْمُرَاد أنه كان عَلَى شريعة من قبلنا قبل النسخ. في مدة

أربعين سنة وعاش إلَى زمى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر الزمخشري في المستقصى أن المبرد أنشد:

ألم تر أن [حارثة] ابن بدر ... يصلي وهو أكفر من حمار

وقيل يقال هُوَ أكفر من حمار؛ لأن الكفر من الجهل ولا شيء أبدل وأجهل من الحمار

قيل هذا أنسب لعدم الإطباق بين ما وقع في الْكتَاب من صيغة الجمع وبين الإفراد في المثل

والأمثال لا تتغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت