فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38604 من 466147

ولغة العرب توافقه على ذلك ، فإنكار المبرد لذلك منكر ، وقال الشاعر:

فاليوم أشرب غير مستحقب ...

إثماً من الله ولا واغل

وقال آخر:

رحت وفي رجليك ما فيهما ...

وقد بداهنك من المئزر

وقال آخر:

أو نهر تيرى فما تعرفكم العرب ...

وقد خلط المفسرون هنا فِي الردّ على أبي العباس ، فأنشدوا ما يدل على التسكين مما ليست حركته حركة إعراب.

قال الفارسي: أما حركة البناء فلم يختلف النحاة فِي جواز تسكينها ، ومما يدل على صحة قراءة أبي عمر وما حكاه أبو زيد من قوله تعالى: {ورسلنا لديهم يكتبون} وقراءة مسلمة ابن محارب: {وبعولتهنّ أحقّ بردّهن فِي ذلك} وذكر أبو عمرو: أن لغة تميم تسكين المرفوع من يعلمه ونحوه ، ومثل تسكين بارئكم ، قراءة حمزة ، {ومكر السيئ} وقرأ الزهريّ: باريكم ، بكسر الياء من غير همز ، وروي ذلك عن نافع.

ولهذه القراءة تخريجان أحدهما: أن الأصل الهمزة ، وأنه من برأ ، فخففت الهمزة بالإبدال المحض على غير قياس ، إذ قياس هذا التخفيف جعلها بين بين.

والثاني: أن يكون الأصل باريكم ، بالياء من غير همز ، ويكون مأخوذاً من قولهم: بريت القلم ، إذا أصلحته ، أو من البري: وهو التراب ، ثم حرك حرف العلة ، وإن كان قياسه تقديراً لحركة فِي مثل هذا رفعاً وجراً ، وقال الشاعر:

ويوماً توافينا الهوى غير ماضي ...

وقال آخر:

ولم تختضب سمر العوالي بالدم ...

وقال آخر:

خبيث الثرى كأبي الأزيد ...

وهذا كله تعليل شذوذ.

وقد ذكر الزمخشري فِي اختصاص ذكر البارئ هنا كلاماً حسناً هذا نصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت