فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44115 من 466147

فلما أن ذهب عنهما السكر عرفا ما قد وقعا فيه من الخطيئة ، وأرادا أن يصعدا إلى السماء فلم يستطيعا ، وكشف الغطاء فيما بينهما وبين أهل السماء ، فنظرت الملائكة إلى ما قد وقعا فيه من الذنوب ، وعرفوا أنه من كان فِي غيب فهو أقل خشية فجعلوا بعد ذلك يستغفرون لمن فِي الأرض ، فلما وقعا فيما وقعا فيه من الخطيئة قيل لهما: اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة ، فقالا: أما عذاب الدنيا فينقطع ويذهب ، وأما عذاب الآخرة فلا انقطاع له ، فاختارا عذاب الدنيا فجعلا ببابل فهما يعذبان"."

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إن هاروت وماروت أهبطا إلى الأرض ، فإذا أتاهما الآتي يريد السحر نهياه أشد النهي ، وقالا له: إنما نحن فتنة فلا تكفر. وذلك أنهما علما الخير والشر والكفر والإِيمان ، فعرفا أن السحر من الكفر ، فإذا أبى عليهما أمراه أن يأتي مكان كذا وكذا ، فإذا أتاه عاين الشيطان فعلمه ، فإن تعلمه خرج منه النور ، فينظر إليه ساطعاً فِي السماء.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي فِي سننه عن عائشة أنها قالت: قدمت على امرأة من أهل دومة الجندل تبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته حداثة ذلك تسأله عن شيء دخلت فيه من أمر السحر ولم تعمل به. قالت: كان لي زوج غاب عني ، فدخلت على عجوز فشكوت إليها ، فقالت: إن فعلت ما آمرك فأجعله يأتيك ، فلما كان الليل جاءتني بكلبين أسودين ، فركبت أحدهما وركبت الآخر ، فلم يكن كشيء حتى وقفنا ببابل ، فإذا أنا برجلين معلقين بأرجلهما ، فقالا: ما جاء بك ؟ فقلت: أتعلم السحر. فقالا: إنما نحن فتنة فلا تكفري وارجعي. فأبيت وقلت: لا. قالا: فاذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه ثم ائتي ، فذهبت ، فاقشعر جلدي وخفت ، ثم رجعت إليهما فقلت: قد فعلت. فقالا: ما رأيت ؟ فقلت: لم أر شيئاً. فقالا: كذبت ، لم تفعلي ارجعي إلى بلادك ولا تكفري فإنك على رأس أمرك ، فأبيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت