فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44114 من 466147

وأخرج الحكيم الترمذي فِي نوادر الأصول عن عبدالله بن بسر المازني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اتقوا الدنيا ، فوالذي نفسي بيده أنها لأسحر من هاروت وماروت".

وأخرج ابن جرير عن الربيع قال: لما وقع الناس من بني آدم فيما وقعوا فيه من المعاصي والكفر بالله قالت الملائكة فِي السماء: أي رب هذا العالم إنما خلقتهم لعبادتك وطاعتك وقد ركبوا الكفر ، وقتل النفس الحرام ، وأكل المال الحرام ، والسرقة ، والزنا ، وشرب الخمر ، فجعلوا يدعون عليهم ولا يعذرونهم. فقيل لهم: إنهم فِي غيب فلم يعذروهم ، فقيل لهم: اختاروا منكم ملكين آمرهما بأمري وأنهاهما عن معصيتي. فاختاروا هاروت وماروت ، فأهبطا إلى الأرض وجعل بهما شهوات بني إسرائيل ، وأمرا أن يعبدا الله وأن لا يشركا به شيئاً ، ونهيا عن قتل النفس الحرام ، وأكل المال الحرام ، والسرقة ، والزنا ، وشرب الخمر ، فلبثا على ذلك فِي الأرض زماناً يحكمان بين الناس بالحق وذلك فِي زمان إدريس.

وفي ذلك الزمان امرأة حسنها فِي سائر الناس كحسن الزهرة فِي سائر الكواكب ، وإنها أبت عليهما فخضعا لها بالقول وأراداها على نفسها ، وإنها أبت إلا أن يكونا على أمرها ودينها ، وإنهما سألاها عن دينها الذي هي عليه ، فأخرجت لهما صنماً فقالت: هذا أعبده. فقالا: لا حاجة لنا فِي عبادة هذا ، فذهبا فصبرا ما شاء الله ثم أتيا عليها ، فخضعا لها ما شاء الله بالقول وأراداها على نفسها ، فقالت: لا ، إلا أن تكونا على ما أنا عليه. فقالا: لا حاجة لنا فِي عبادة هذا.

فلما رأت أنهما قد أبيا أن يعبدا الصنم قالت لهما: اختارا إحدى الخلال الثلاث. إما أن تعبدا الصنم ، أو تقتلا النفس ، أو تشربا هذا الخمر ، فقالا: كل هذا لا ينبغي وأهون الثلاثه شرب الخمر. وسقتهما الخمر حتى إذا أخذت الخمرة فيهما وقعا بها ، فمر بهما إنسان وهما فِي ذلك ، فخشيا أن يفشي عليهما فقتلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت