فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44107 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كنت نازلاً على عبدالله بن عمر فِي سفر ، فلما كان ذات ليلة قال لغلامه: انظر طلعت الحمراء لا مرحباً بها ولا أهلاً ولا حياها الله هي صاحبة الملكين ، قالت الملائكة: كيف تدع عصاة بني آدم وهم يسفكون الدم الحرام ، وينتهكون محارمك ، ويفسدون فِي الأرض ؟ قال: إني قد ابتليتهم فلعل إن ابتليتكم بمثل الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون. قالوا: لا. قال: فاختاروا من خياركم اثنين. فاختاروا هاروت وماروت ، فقال لهما: إني مهبطكما إلى الأرض ، ومعاهد إليكما أن لا تشركا ، ولا تزنيا ، ولا تخونا. فأهبطا إلى الأرض وألقى عليهما الشبق ، وأهبطت لهما الزهرة فِي أحسن صورة امرأة ، فتعرضت لهما فأراداها عن نفسها ، فقالت: إني على دين لا يصلح لأحد أن يأتيني إلا من كان على مثله.

قالا: وما دينك ؟ قالت: المجوسية. قالا: أنشرك ؟ هذا شيء لا نقر به. فمكثت عنهما ما شاء الله ، ثم تعرضت لهما فأراداها عن نفسها ، فقالت: ما شئتما غير أن لي زوجاً وأنا أكره أن يطلع على هذا مني فافتضح ، وإن أقررتما لي بديني وشرطتما أن تصعدا بي إلى السماء فعلت. فأقرا لها بدينها وأتياها فيما يريان ثم صعدا بها إلى السماء ، فلما انتهيا إلى السماء اختطفت منهما وقطعت أجنحتهما فوقعا خائفين نادمين يبكيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت